الاعتصام للشاطبى موافق للمطبوع
الناشر
دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م
مكان النشر
المملكة العربية السعودية
مناطق
•إسبانيا
الإمبراطوريات و العصور
النصريون أو بنو الأحمر (غرناطة)، ٦٢٩-٨٩٧ / ١٢٣٢-١٤٩٢
ملحدون، ولغوا (فيه) (١) وَهَجَرُوا، وَاتَّبَعُوا مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ، بِأَفْهَامٍ كَلَيْلَةٍ، وَأَبْصَارٍ عَلِيلَةٍ، وَنَظَرٍ مَدْخُولٍ/، فَحَرَّفُوا الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ، وَعَدَلُوا بِهِ عَنْ (سَبِيلِهِ) (٢)، ثُمَّ قَضُوا عَلَيْهِ بِالتَّنَاقُضِ، وَالِاسْتِحَالَةِ واللحن، وفساد النظم والاختلاف، وأدلوا (في ذلك) (٣) بعلل ربما أمالت الضعيف (الفكر) (٤)، و(الحدث) (٥) الغر، واعترضت بالشبة فِي الْقُلُوبِ وَقَدَحَتْ بِالشُّكُوكِ فِي الصُّدُورِ، قَالَ: ولو كان ما لحنوا إليه، على/ (تقديرهم) (٦) وتأولهم لَسَبَقَ إِلَى الطَّعْنِ فِيهِ مَنْ لَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَحْتَجُّ بِالْقُرْآنِ (عَلَيْهِمْ) (٧)، وَيَجْعَلُهُ (عَلَمَ) (٨) (نَبُّوتِهِ) (٩) وَالدَّلِيلَ عَلَى صدقه، (ويتحداهم) (١٠) في (موطن بعد موطن) (١١) عَلَى أَنْ (يَأْتُوا) (١٢) بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ، وَهُمُ الْفُصَحَاءُ وَالْبُلَغَاءُ، وَالْخُطَبَاءُ وَالشُّعَرَاءُ، وَالْمَخْصُوصُونَ مِنْ بَيْنِ جميع الأنام، (بالألسنة) (١٣) الْحِدَادِ وَاللَّدَدِ فِي الْخِصَامِ،/ مَعَ اللُّبِّ/ وَالنُّهَى وَأَصَالَةِ الرَّأْيِ، فَقَدْ وَصَفَهُمُ اللَّهُ بِذَلِكَ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنَ الْكِتَابِ/ وَكَانُوا يَقُولُونَ مَرَّةً هُوَ سِحْرٌ، وَمَرَّةً هُوَ شِعْرٌ، وَمَرَّةً هُوَ قَوْلُ الْكَهَنَةِ، وَمَرَّةً أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ، وَلَمْ يَحْكِ الله عنهم (ولا بلغنا في شيء من الروايات أنهم جذبوه من الجهة التي جذبه منها الطاعنون، هذا ما قال، وهو صحيح من الاستدلال، وكذلك حكى عَنْهُمُ) (١٤) الِاعْتِرَاضَ عَلَى الْأَحَادِيثِ وَدَعْوَى التَّنَاقُضِ وَالِاخْتِلَافِ/ فِيهَا، وَحُكِيَ عَنْهُمْ، لِأَجْلِ ذَلِكَ الْقَدْحُ فِي خير أمة
(١) زيادة من (م) و(غ) و(ر).
(٢) في (غ) و(ر): "سبله".
(٣) في سائر النسخ ما عدا (غ) و(ر): "بذلك".
(٤) في (ط) و(خ) و(غ) و(ر): "الغمر". وفي (م): "الغر".
(٥) في (ط): "الحديث".
(٦) في (ط) و(ت): تقريرهم.
(٧) في (م) و(غ) و(ر): "عليه".
(٨) في (م): "لعلم" وفي (غ) و(ر): "العلم".
(٩) في (غ) و(ر): "لنبوته".
(١٠) في (م) و(غ) و(ر): "ويتحداه".
(١١) في (ط) و(خ) و(ت): "مواطن".
(١٢) في (م) و(غ) و(ر): "يأتي". وفي (خ): "يأت".
(١٣) في (غ) و(ر): "بألسنة".
(١٤) ما بين () زيادة من (غ) و(ر).
3 / 221