الاعتصام للشاطبى موافق للمطبوع
الناشر
دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م
مكان النشر
المملكة العربية السعودية
مناطق
•إسبانيا
الإمبراطوريات و العصور
النصريون أو بنو الأحمر (غرناطة)، ٦٢٩-٨٩٧ / ١٢٣٢-١٤٩٢
وَقَوْلَهُ: "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا عَلَى شَرَارِ الناس" (١)، فقد أخبر عليه الصلاة/ والسلام أَنَّ مِنَ الْأَزْمَانِ أَزْمَانًا يَجْتَمِعُونَ فِيهَا عَلَى ضَلَالَةٍ وَكُفْرٍ.
قَالُوا: وَمِمَّنْ قَالَ بِهَذَا الْقَوْلِ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَقُولُ: سَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَوُلَاةُ الْأَمْرِ مِنْ بَعْدِهِ سُنَنًا، الْأَخْذُ بِهَا تَصْدِيقٌ لِكِتَابِ اللَّهِ، وَاسْتِكْمَالٌ (لِطَاعَةِ) (٢) اللَّهِ، وَقُوَّةٌ عَلَى دِينِ/ اللَّهِ، لَيْسَ لِأَحَدٍ (تبديلها ولا) (٣) تغييرها ولا النظر فيما خالفها، مَنِ اهْتَدَى بِهَا مُهْتَدٍ، وَمَنِ اسْتَنْصَرَ بِهَا مَنْصُورٌ، وَمَنْ خَالَفَهَا اتَّبَعَ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ، وَوَلَّاهُ اللَّهُ مَا تَوَلَّى، وَأَصْلَاهُ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ (مَصِيرًا) (٤)، فَقَالَ مَالِكٌ ـ: فَأَعْجَبَنِي/ عَزْمُ عُمَرَ عَلَى ذلك (٥).
فعلى هذا القول (لفظ) (٦) الجماعة مطابق للرواية الأخرى في قوله ﷺ: "مَا أَنَا عَلَيْهِ وَأَصْحَابِي"، فَكَأَنَّهُ رَاجِعٌ إِلَى (أن) (٧) مَا قَالُوهُ وَمَا سَنُّوهُ، وَمَا اجْتَهَدُوا فِيهِ حجة على الإطلاق، (لشهادة) (٨) رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَهُمْ بِذَلِكَ خُصُوصًا فِي قَوْلِهِ: «فَعَلَيْكُمْ) (٩) بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الخلفاء
=المسند (٣٨٧)، وأحمد (٣ ١٦٢)، و(٣ ١٠٧ و٢٠١ و٢٦٨)، والترمذي (٢٢٠٧)، وأبو يعلى (٣٥٢٦)، وابن حبان (٦٨٤٨ و٦٨٤٩)، والحاكم (٨٥١١ - ٨٥١٦).
(١) أخرجه مسلم (٢٩٤٩)، وأبو داود الطيالسي في مسنده (٣١١)، وابن راهويه (٣٨٦)، وأحمد (١ ٣٩٤ و٤٣٥)، و(٣ ٤٩٩)، وابن ماجه (٤٠٣٩)، وأبو يعلى (٥٢٤٨)، وابن حبان (٦٨٥٠)، والطبراني في الصغير (٤٨٥)، وفي الكبير (٧٧٥٧ و٧٨٩٤ و١٠٠٩٧) و(١٨ ٨٤ برقم ٨٣٥)، والقضاعي (٨٩٨ و٩٠١ و٩٠٢)، والحاكم (٨٣٥٩ و٨٣٦٣ و٨٣٦٤ و٨٥١٧).
(٢) في سائر النسخ ما عدا (غ) و(ر): "الطاعة".
(٣) ساقط من (غ) و(ر).
(٤) في (م): "سعيرا".
(٥) أخرجه عبد الله في السنة (٧٦٦)، والآجري برقم (٩٢ و١٣٩)، وابن عبد البر في جامع بيان العلم (٢٣٢٦)، وابن بطة في الكبرى (٢٣٠ و٢٣١)، وأبو نعيم في الحلية (٦ ٣٢٤)، واللالكائي برقم (١٣٤).
(٦) في سائر النسخ ما عدا (غ) و(ر): "فلفظ".
(٧) زيادة من (غ) و(ر).
(٨) في سائر النسخ ما عدا (غ) و(ر): "وبشهادة".
(٩) في (غ) و(ر): "عليكم".
3 / 213