1109

الاعتصام للشاطبى موافق للمطبوع

الناشر

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

مكان النشر

المملكة العربية السعودية

﴿الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ (١)، قَالَ: فَيُقَالُ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ، إِنَّهُمْ لَمْ يَزَالُوا مُرْتَدِّينَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ منذ/ فارقتهم) (٢).
/فإن كان المراد (بأصحابه) (٣) الأمة، فالحديث موافق لما قبله (في المعنى) (٤) (وهو) (٥): (كذلك إن شاء الله، وإن كان اللفظ يعطي أن الأصحاب هم الذين لقوه ﷺ لأجل قوله في الحديث قَبْلَهُ) (٦): (بَلْ أَنْتُمْ أَصْحَابِي وَإِخْوَانُنَا الَّذِينَ لَمْ يأتوا بعد)، فلا بد مِنْ تَأْوِيلِهِ عَلَى أَنَّ الْأَصْحَابَ يَعْنِي بِهِمْ من آمن به فِي حَيَاتِهِ وَإِنْ لَمْ يَرَهُ، وَيَصْدُقُ لَفْظُ المرتدين على أعقابهم على (المرتدين) (٧) / بَعْدَ مَوْتِهِ (أَوْ مَانِعِي) (٨) الزَّكَاةِ تَأْوِيلًا عَلَى أَنَّ أَخْذَهَا/ إِنَّمَا كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَحْدَهُ، فَإِنَّ عَامَّةَ أَصْحَابِهِ (الذين) (٩) رأوه وأخذوا عنه (برءاء) (١٠) من ذلك ﵃.
الْمَسْأَلَةُ السَّابِعَةُ: فِي تَعْيِينِ (هَذِهِ) (١١) الْفِرَقِ:
وَهِيَ مَسْأَلَةٌ - كَمَا قَالَ الطَّرْطُوشِيُّ (١٢) - طَاشَتْ فِيهَا أَحْلَامُ الْخَلْقِ، فَكَثِيرٌ مِمَّنْ تَقَدَّمَ وَتَأَخَّرَ مِنَ الْعُلَمَاءِ عيَّنوها، (لَكِنْ فِي الطَّوَائِفِ الَّتِي خَالَفَتْ فِي مَسَائِلِ الْعَقَائِدِ، فَمِنْهُمْ مَنْ عَدَّ أُصُولَهَا ثَمَانِيَةً) (١٣)، فقال: كبار الفرق الإسلامية ثمانية - المعتزلة، والشيعة، والخوارج، والمرجئة، والنجارية، والجبرية، والمشبهة، والناجية.
/فَأَمَّا الْمُعْتَزِلَةُ فَافْتَرَقُوا إِلَى عِشْرِينَ فِرْقَةً وَهُمُ: (الواصلية) (١٤)،

(١) سورة المائدة: الآية (١١٧ - ١١٨).
(٢) تقدم تخريجه (١ ١٢٤).
(٣) في سائر النسخ ما عدا (غ): "بالصحابة".
(٤) زيادة من (غ) و(ر).
(٥) وفي (ت): "وهو قوله".
(٦) ما بين () زيادة من (غ) و(ر).
(٧) في (غ) و(ر): "من أتوا".
(٨) في (غ) و(ر): "ومنع". وفي (م): "أو منع". وفي (خ): "أو مانع".
(٩) زيادة من (غ) و(ر) و(ت).
(١٠) في (ط) و(خ): "براءة". وفي (م): "براء".
(١١) ساقط من (غ) و(ر).
(١٢) انظر: الحوادث والبدع (ص٩٧).
(١٣) ما بين القوسين ساقط من (ت).
(١٤) في (غ): "الواصلة". وكتب فوق الكلمة في (ر): "واصل بن عطاء الغزال، وكذلك=

3 / 146