الاعتصام للشاطبى موافق للمطبوع
الناشر
دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م
مكان النشر
المملكة العربية السعودية
مناطق
•إسبانيا
الإمبراطوريات و العصور
النصريون أو بنو الأحمر (غرناطة)، ٦٢٩-٨٩٧ / ١٢٣٢-١٤٩٢
ولقد فصل بعض (متأخري الأصوليين) (١) فِي التَّكْفِيرِ تَفْصِيلًا فِي هَذِهِ الْفِرَقِ، فَقَالَ: مَا كَانَ مِنَ الْبِدَعِ رَاجِعًا إِلَى اعْتِقَادِ وجود إله مع الله، كقول السبائية (٢) في علي ﵁: إنه (الإله) (٣)، أو (حلول) (٤) الْإِلَهِ فِي بَعْضِ أَشْخَاصِ النَّاسِ كَقَوْلِ (الْجَنَاحِيَّةِ) (٥): إن (الإله ﵎ (٦) لَهُ رُوحٌ يَحُلُّ فِي بَعْضِ بَنِي آدَمَ وَيَتَوَارَثُ، أَوْ (إِنْكَارِ رِسَالَةِ) (٧) /مُحَمَّدٍ ﷺ كَقَوْلِ الْغُرَابِيَّةِ (٨): إِنَّ جِبْرِيلَ غَلِطَ فِي الرِّسَالَةِ فَأَدَّاهَا إِلَى مُحَمَّدٍ ﷺ وعلي
=لعبد الله الشنقيطي (٢ ١٠١ - ١٠٢)، ومذكرة أصول الفقه للشنقيطي (ص١٥١).
وأما إنكار القياس، فأول من أنكره إبراهيم بن سيار النظام المعتزلي، وتبعه على ذلك جعفر بن حرب، وجعفر بن مبشر، ومحمد بن عبد الله الإسكافي، وأنكره كذلك ابن حزم الظاهري، وأما داود الظاهري فهو لا ينكر القياس الجلي، وإنما ينكر القياس الخفي، انظر: جامع بيان العلم (٢ ٧٧ - ٧٨)، ورسالة: الإمام داود الظاهري وأثره في الفقه الإسلامي. لعارف أبو عيد (ص١٣٩ - ١٤١).
(١) في سائر النسخ ما عدا (غ) و(ر): "المتأخرين".
(٢) في (م) و(خ): "الينانية". وفي (ت): "الإمامية". والسبئية هم: أتباع عبد الله بن سبأ اليهودي، الذي غلا في علي ﵁، وادعى أن عليًا كان نبيًا ثم زعم أنه إله، وقال له: أنت أنت. يعني أنت الإله. وزعم أن عليًا لم يمت وأنه يجيء في السحاب والرعد صوته، والبرق تبسمه، وأنه سيرجع إلى الأرض فيملؤها عدلًا كما ملئت جورًا. وهم أول فرقة قالت بالغيبة والرجعة، وبتناسخ الجزء الإلهي في الأئمة بعد علي ﵁. انظر: الفرق بين الفرق (ص٢٣٣)، ومقالات الإسلاميين (ص١٥)، والملل والنحل (١ ١٧٤).
(٣) في (ط) و(خ): "إله".
(٤) في سائر النسخ ما عدا (غ) و(ر): "خلق".
(٥) في (م) و(خ) و(ت): "الحماحمة". والصواب الجناحية: وهم أصحاب عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر ذي الجناحين، من غلاة فرق الشيعة، يزعمون أن عبد الله بن معاوية كان يدعي أن العلم ينبت في قلبه كما تنبت الكمأة والعشب، وقالوا بالتناسخ، وهم يكفرون بالقيامة، ويستحلون المحارم. انظر: مقالات الإسلاميين (ص٦)، والفرق بين الفرق (ص٢٣٥ - ٢٣٦).
(٦) في سائر النسخ ما عدا (غ) و(ر): "الله تعالى".
(٧) في (غ) و(ر): "إنكارًا لرسالة".
(٨) الغرابية: هم القائلون بأن محمدًا ﷺ أشبه الناس بعلي من الغراب بالغراب، وهذه سبب تسميتهم بالغرابية، وأن جبريل بعث بالرسالة إلى علي فأخطأ بها إلى محمد ﷺ، ثم افترقت عدة فرق بعد ذلك. انظر: البرهان للسكسكي (ص٧١ - ٧٢).
3 / 134