1095

الاعتصام للشاطبى موافق للمطبوع

الناشر

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

مكان النشر

المملكة العربية السعودية

شيء (سبق) (١) الفرث والدم) (٢)، فانظر إلى قوله: (سبق) (٣) الْفَرْثِ وَالدَّمِ. فَهُوَ الشَّاهِدُ/ عَلَى أَنَّهُمْ دَخَلُوا في الإسلام (فلم) (٤) يَتَعَلَّقُ بِهِمْ مِنْهُ شَيْءٌ.
وَفِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ ﵁: «سَيَكُونُ) (٥) بَعْدِي مِنْ أُمَّتِي قَوْمٌ يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ حَلَاقِيمَهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَخْرُجُ السَّهْمُ مِنَ الرميَّة ثُمَّ لَا يَعُودُونَ فِيهِ، هُمْ شَرُّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ) (٦)، إِلَى/ غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْأَحَادِيثِ (التي ظاهرها الخروج من الإسلام جملة. ولا (تقولن) (٧) (إن) (٨) هذه الْأَحَادِيثِ) (٩) إِنَّمَا هِيَ (فِي) (١٠) قَوْمٍ بِأَعْيَانِهِمْ/ فَلَا حُجَّةَ فِيهَا عَلَى غَيْرِهِمْ، لِأَنَّ الْعُلَمَاءَ (اسْتَدَلُّوا/ بِهَا) (١١) عَلَى جَمِيعِ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ، كَمَا اسْتَدَلُّوا بِالْآيَاتِ.
وَأَيْضًا فَالْآيَاتُ إِنْ دَلَّتْ بِصِيَغِ عُمُومِهَا فَالْأَحَادِيثُ تَدُلُّ بِمَعَانِيهَا لِاجْتِمَاعِ الْجَمِيعِ فِي الْعِلَّةِ.
فَإِنْ قِيلَ: الْحُكْمُ بِالْكُفْرِ وَالْإِيمَانِ رَاجِعٌ إِلَى (أحكام) (١٢) الْآخِرَةِ، وَالْقِيَاسُ لَا يَجْرِي فِيهَا. فَالْجَوَابُ: إِنَّ كَلَامَنَا فِي الْأَحْكَامِ (الدُّنْيَوِيَّةِ) (١٣) وَهَلْ (يُحكم) (١٤) لَهُمْ بِحُكْمِ الْمُرْتَدِّينَ أَمْ لَا؟ وَإِنَّمَا أَمْرُ الْآخِرَةِ لله، لقوله

=الإسلام، أم المقصود الخروج عن طاعة الأئمة. انظر تفصيل ذلك في: فتح الباري (٦ ٧١٤ - ٧١٦) (٨ ٧١٨ - ٧١٩) (١٢ ٣٠١)، وشرح السنة للبغوي (١٠ ٢٢٤ - ٢٢٦).
(١) في سائر النسخ ما عدا (غ) و(ر): "من".
(٢) تقدم تخريجه (٣/ ١١٤).
(٣) في (ط) و(خ) و(ت): "من".
(٤) في سائر النسخ ما عدا (غ) و(ر): "فلا".
(٥) في (غ) و(ر): "وتكون".
(٦) تقدم تخريجه (٣/ ١١٤).
(٧) في سائر النسخ ما عدا (غ) و(ر): "يقولن".
(٨) زيادة من (غ) و(ر).
(٩) ما بين القوسين زيادة من (م) و(غ) و(ر).
(١٠) ما بين القوسين ساقط من (ط).
(١١) في (ت) و(غ) و(ر): "بها استدلوا".
(١٢) في (م): "أحدكم". وفي (ط) و(خ) و(ت): "حكم".
(١٣) في سائر النسخ ما عدا (غ) و(ر): "الدنياوية".
(١٤) في (غ) و(ر): "تحكم".

3 / 132