اعتلال القلوب

الخرائطي ت. 327 هجري
27

اعتلال القلوب

محقق

حمدي الدمرداش

الناشر

مكتبة نزار مصطفى الباز

رقم الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

مكان النشر

مكة المكرمة

٦٦ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْجُنَيْدِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنْ مُوسَى بْنِ دَاوُدَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " كَانَ عَابِدٌ يَتَعَبَّدُ فِي صَوْمَعَتِهِ، فَأَشْرَفَ يَوْمًا فَرَأَى امْرَأَةً فَفُتِنَ بِهَا، فَأَخْرَجَ إِحْدَى رِجْلَيْهِ مِنَ الصَّوْمَعَةِ يُرِيدُ النُّزُولَ إِلَيْهَا ثُمَّ فَكَّرَ وَادَّكَرَ وَأَنَابَ، فَأَرَادَ أَنْ يُعِيدَ رِجْلَهُ إِلَى الصَّوْمَعَةِ، ثُمَّ قَالَ: لَا أُدْخِلُ رِجْلًا خَرَجَتْ تُرِيدُ أَنْ تَعْصِيَ اللَّهَ فِي صَوْمَعَتِي أَبَدًا، فَتَرَكَهَا خَارِجَةً مِنَ الصَّوْمَعَةِ، فَأَصَابَهَا الثَّلْجُ وَالْبَرْدُ وَالرِّيَاحُ فَتَقَطَّعَتْ "
٦٧ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبَّاسٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ مَيْسَرَةَ قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ ﵎ يَقُولُ: أَيُّهَا الشَّابُّ التَّارِكُ شَهْوَتَهُ لِي، الْمُبْتَذِلُ شَبَابَهُ مِنْ أَجْلِي، أَنْتَ عِنْدِي كَبَعْضِ مَلَائِكَتِي ". وَقَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: مَنْ وُسِمَ بِالْفَضْلِ، وَشَهِدَ لَهُ أَهْلُ الْحِكْمَةِ بِالْعِلْمِ ثُمَّ اطَّلَعَ مِنْ نَفْسِهِ عَلَى تَقْصِيرٍ، ثَلَمَ ذَلِكَ فِي نَعْتِهِ، وَهَدَمَ مِنْ مَجْدِهِ، فَلْيُلْزِمْهَا بِحُسْنِ نَظَرِهِ، وَلَائِمَةِ نَفْسِهِ، فَلَا يَجِدُ أَحَدٌ عَلَيْهِ طَعْنًا، وَإِنْ أُسِيءَ بِهِ الظَّنُّ
٦٩ - حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا سَيَّارٌ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ: حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ قَالَ: " بَلَغَنَا أَنَّ إِبْلِيسَ ظَهَرَ لِيَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا، فَرَأَى عَلَيْهِ مَعَالِيقَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، فَقَالَ: مَا هَذِهِ الَّتِي أَرَاهَا عَلَيْكَ؟ قَالَ: هَذِهِ الشَّهَوَاتُ، أَصِيدُ بِهَا بَنِي آدَمَ. قَالَ لَهُ: لِي فِيهَا شَيْءٌ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَهَلْ تُصِيبُ مِنِّي مِنْ شَيْءٍ؟ قَالَ: رُبَّمَا شَبِعْتَ فَثَقُلْتَ عَنِ الصَّلَاةِ وَالذِّكْرِ ⦗٤٠⦘. قَالَ: غَيْرُ هَذَا؟ قَالَ: لَا. قَالَ: لَا جَرَمَ لَا أَشْبَعُ أَبَدًا "

1 / 39