اعتلال القلوب
محقق
حمدي الدمرداش
الناشر
مكتبة نزار مصطفى الباز
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م
مكان النشر
مكة المكرمة
٥٨١ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَزَّازُ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى بْنُ سَعِيدٍ الْجُعْفِيُّ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ كُثَيِّرَ عَزَّةَ لَقِيَ جَمِيلًا، فَقَالَ لَهُ: مَتَى عَهْدُكَ بِبُثَيْنَةَ؟ قَالَ: مَالِي بِهَا عَهْدٌ مُنْذُ عَامِ أَوَّلَ وَهِيَ تَغْسِلُ ثَوْبًا بِوَادِي الرُّومِ، فَقَالَ لَهُ كُثَيِّرٌ: أَتُحِبُّ أَنْ أَعِدَهَا لَكَ اللَّيْلَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَأَقْبَلَ إِلَى بُثَيْنَةَ، فَقَالَ لَهُ أَبُوهَا: أَيَا فُلَانٌ، مَا رَدَّكَ؟ أَمَا كُنْتَ عِنْدَنَا قَبِيلٌ؟ قَالَ: بَلَى، وَلَكِنْ أَحْضَرَنِي أَبْيَاتٌ قُلْتُهَا فِي عَزَّةَ قَالَ: وَمَا هِيَ؟ قَالَ:
[البحر الطويل]
فَقُلْتُ لَهَا: يَا عَزُّ أَرْسَلَ صَاحِبِي ... عَلَى نَأْيِ دَارِي وَالرَّسُولُ تَوَكَّلُ
بِأَنْ تَجْعَلِي بَيْنِي وَبَيْنَكِ مَوْعِدًا ... وَأَنْ تُخْبِرِينِي مَا الَّذِي فِيهِ أَفْعَلُ
أَمَا تَذْكُرِينِي الْعَهْدَ يَوْمَ لَقِيتُكُمْ ... بِأَسْفَلِ وَادِي الرُّومِ وَالثَّوْبُ يُغْسَلُ
فَقَالَتْ بُثَيْنَةُ: اخْتَبِئْ، فَقَالَ أَبُوهَا: مَا هَاجَكِ يَا بُثَيْنَةُ؟ قَالَتْ: كَلْبٌ لَا يَزَالُ يَأْتِينَا مِنْ وَرَاءِ هَذَا الْجَبَلِ بِاللَّيْلِ، وَأَنْصَافِ النَّهَارِ. قَالَ: فَرَجَعَ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ: قَدْ وَعَدَتْكَ مِنْ وَرَاءِ هَذَا الْجَبَلِ بِاللَّيْلِ وَأَنْصَافِ النَّهَارِ، فَالْقَهَا إِذَا شِئْتَ
٥٨٢ - حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: حَدَّثَنِي الْعَلَاءُ بْنُ سَهْلٍ، عَنْ عَرَفَجَةَ التَّيْمِيِّ قَالَ: كَانَ لَنَا غُلَامٌ أَعْجَمِيٌّ أَسْوَدُ، فَكَانَ يَتَرَنَّمُ بِشَيْءٍ لَا نَعْلَمُهُ، فَتُرْجِمَ فَوُجِدَ: "
[البحر الطويل]
⦗٢٩٣⦘
فَقُلْتُ لَهَا: إِنِّي اهْتَدَيْتُ لَفِتْيَةٍ ... أَنَاخُوا بِجَعْجَاعٍ تَلَا بِصَبْرٍ سُهَّمَا
فَقَالَتْ: كَذَاكَ الْعَاشِقُونَ وَمَنْ يَخَفْ ... عُيُونَ الْأَعَادِي يَجْعَلِ اللَّيْلَ سُلَّمَا
"
2 / 292