417

إعراب القرآن للأصبهاني

الناشر

بدون ناشر فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م

مكان النشر

الرياض

لعظم الشأن بالعقل والتمكين والتكيف لأداء الواجب في الحقوق.
ومما يسأل عنه أن يقال: لم كرَّر في هذه السورة (فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ) في عدة مواضع؟
والجواب: أنّه ذكر آلاءً، كثيرة، فكرر التقرير. ليكون كل تقرير لنعمة، والعرب تكرر مثل هذه الأشياء للتوكيد، نحو قولك: اعجل اعجل، وتقول للرامي: ارم ارمِ، قال الشاعر:
كم نِعمة كانَتْ لكُم كَم كَم وَكم
وقال آخر:
هَلاّ سَألتَ جُمُوعَ كِنَدةَ ... يَومَ ولَّوا أينَ أينَا
وقال الفرزدق:
ألفَينَا عَينَاكَ عِندَ القَفَا ... أولَى فَأُولى لكَ ذا واقِيَهْ
وقال عوف بن الخرع:
فَكَادَت فَزارَةُ تَصلى بِنَا ... فَأولى فَزارَةَ أولى فَزارَة
وقُرىء (سَنَفْرُغُ) و(سَنَفْرَغُ)، فمن قرأ (سَنَفْرُغُ) فهو على بابه، مثل: دخل يدخُل وخرج يخرُج، ومن قرأ (سَنَفْرَغُ)، فتح (الراء) من أجل حرف الحلق. لأنّ حرف الحلق إذا كان عينًا أو لامًا جاء في غالب الأمر على (يفعَل) بالفتح، إذا كان من (فَعَل) وحروف الحلق ستة وهي:

1 / 416