إعلام الساجد بأحكام المساجد
محقق
أبو الوفا مصطفى المراغي
الناشر
المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية
رقم الإصدار
الرابعة
سنة النشر
١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م
مكان النشر
القاهرة
تصانيف
الإطلاق، وإنما سكتوا عنه لعدم تيسره في الغالب بدليل أنه أفضل من الحجر ومن المسجد بلا شك، ولم يصرحوا بتقديمه عليها. ويقال: المقام مقدم على البيت لفعله ﵊، وتكون هذه الصلاة مستثناة من ذلك الإطلاق. وفيه نظر، والظاهر الثاني، فإن الناشيء من الثواب أضعاف ما في المضاعفة.
الثاني عشر: إن صلاة النفل في البيت أفضل من فعله في المسجد لما فيه من الخلوص والبعد عن الرياء لكن هل يأتي مثل ذلك في المسجد الحرام؟ الظاهر نعم. إذا قلنا: إن حرم مكة كمسجدها في المضاعفة كما جزم به الماوردي والنووي، وسيأتي. وصرح النووي في شرح المهذب بأن صلاة النفل في البيت أفضل من فعلها في مسجد النبي ﷺ وسكت عن المسجد الحرام. وجريانه فيه أولى، لأن حرم المدينة ليس كمسجدها في المضاعفة بخلاف حرم مكة. قلت: وفي سنن أبي داود من حديث زيد ابن ثابت عن النبي ﷺ قال: صلاة المرء في بيته أفضل من صلاته في مسجدي هذا إلا المكتوبة. وأخرج الترمذي في الشمائل وابن ماجه في سننه بإسناد جيد عن عبد الله بن سعد قال: سألت رسول الله ﷺ عن الصلاة في بيتي، والصلاة في المسجد، فقال: قد ترى، ما أقرب بيتي من المسجد فلأن أصلي في بيتي أحب إلي من أن أصلي في المسجد إلا أن تكون المكتوبة، وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه. وقال ابن أبي الصيف اليمني: جاء في بعض الأخبار، أن صلاة النافلة في الزاوية
1 / 102