349

إعلام الساجد بأحكام المساجد

محقق

أبو الوفا مصطفى المراغي

الناشر

المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية

الإصدار

الرابعة

سنة النشر

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

مكان النشر

القاهرة

على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة أي عند كل وضوء انتهى. وما قاله عجيب، فإن المعنى ينتفي بما لو استاك بالرطب بحيث لا يخرج منه شيء، ودعواه أنه لم يثبت الاستياك في المسجد اعجب، وقد صح وبلغ التواتر أنه ﷺ كان يستاك عند كل صلاة وأكثر صلاته بالمسجد وروى البيهقي في سننه من حديث جابر: أن السواك كان منه ﷺ موضع القلم من أذن الكاتب، وقوله أنه من باب إزالة الأقذار، قد يقال: إنه من باب الطيب ولهذا يخرج باليمني كما رواه أبو داود في كتاب اللباس من سننه، وأعجب من هذا تأويله الصلاة بالوضوء، بل لو قيل باستحباب فعله في المسد لم يبعد لظاهر الأخبار الدالة على فعله في المسجد والأمر به.
السابع والثمانون:
اختلف السلف في أن النفل إثر الفرائض أفضل [في المسجد] أم في البيت على ثلاثة أقوال:
أحدهما: وهو مذهب الشافعي وقاله النخعي وغيره، إن فعلها في البيت أفضل لقوله ﷺ أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة وعلل بخشية اختلاطها بالفرائض ولسلامتها من الرياء.

1 / 377