295

إعلام الساجد بأحكام المساجد

محقق

أبو الوفا مصطفى المراغي

الناشر

المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية

الإصدار

الرابعة

سنة النشر

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

مكان النشر

القاهرة

مناطق
مصر
الامبراطوريات
العثمانيون
انتهى. والظاهر أن هذا محمول على الشعر المباح، أو المرغب في الآخرة أو المتعلق بمدح النبي ﷺ، وذكر بعض مناقبه ومآثره، لا مطلق الشعر، وعن ثوبان قال: قال رسول الله ﷺ: من رأيتموه ينشد شعرا في المسجد فقولوا: فضّ الله فاك ثلاث مرات: رواه ابن السّنِّى، وقال الماوردي والروياني في آخر باب حد الشرب: لعل الحديث في المنع من إنشاد الشعر في المسجد محمول على ما فيه هجو أَو مدح بغير حق، فإنه ﵇ مدح وأُنشد مدحه في المسجد فلم يمنع منه: وقال ابن بطال: لعله فيما يتشاغل الناس به حتى يكون كل من في المسجد يغلب عليه كما تأّول أبو عبيدة في قوله ﵇: " لأَن يمتلئ جوف أحدكم قيحًا [يريه] خير من أن يمتلئ شعرا - أَنه الذي يغلب على صاحبه، وروى البخاري في كتاب بدءِ الخلق عن سعيد بن المسيب قال مَرّ عمر في المسجد - وحسان ينشد [فلحظ إليه] فقال: كنت أنشد وفيه من هو خير منك، ثم التفت إلى أبي هريرة وقال: أَنشُدُك بالله، أسمعت النبي ﷺ يقول: أَجب عنى، اللهم أَيده بروح القدس، قال نعم، وقال ابن خزيمة في صحيحه: ذِكْرُ الخبر الدال على أن النبي ﷺ إنما نهى عن تناشد بعض الأَشعار في المساجد لا عن جميعها، ثم ذكر هذا الحديث.

1 / 323