27

إعلام السائلين عن كتب سيد المرسلين لابن طولون

محقق

محمود الأرناؤوط

الناشر

الرسالة

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م

مكان النشر

بيروت

مناطق
سوريا
الامبراطوريات
العثمانيون
كِتَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَبَّلَ خَاتَمَهُ، وَوَضَعَهُ تَحْتَ شَيْءٍ كَانَ عَلَيْهِ قَاعِدًا، ثُمَّ نَادَى فَاجْتَمَعَ الْبَطَارِقَةُ وَقَوْمُهُ، فَقَامَ عَلَى وَسَائِدَ ثُنِيَتْ لَهُ، كَذَلِكَ كَانَتْ فَارِسُ وَالرُّومُ، وَلَمْ يَكُنْ لَهَا مَنَابِرُ، ثُمَّ خَطَبَ أَصْحَابَهُ، فَقَالَ: هَذَا كِتَابُ النَّبِيِّ الَّذِي بَشَّرَنَا بِهِ الْمَسِيحُ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: فَنَخَرُوا نَخْرَةً فَأَوْمَأ بِيَدِهِ أَنِ اسْكُتُوا، ثُمَّ قَالَ: إِنَّمَا اخْتَبَرْتُكُمْ كَيْفَ نُصْرَتُكُمْ لِلنَّصْرَانِيَّةِ، قَالَ: فَبَعَثَ إِلَيَّ مِنَ الْغَدِّ سِرًا فَأَدْخَلَنِي بَيْتًا عَظِيمًا فِيهِ ثَلاثِ مِائَةٌ وَثَلاثَةَ عَشْرَ صُورَةٍ، فَإِذَا هِيَ صُوَرُ الأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ، قَالَ: انْظُرْ مَنْ صَاحِبُكَ مِنْ هَؤُلاءِ؟، قَالَ: فَرَأَيْتُ صُورَةَ النَّبِيِّ ﷺ كَأَنَّهُ يَنْظُرُ فَقُلْتُ هَذَا، قَالَ: صَدَقْتَ، فَقَالَ صُوْرَةُ مَنْ هَذَا، عَنْ يَمِينِهِ؟ قُلْتُ: رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ يُقَالُ لَهُ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، قَالَ: فَمَنْ ذَا عَنْ يَسَارِهِ؟ قُلْتُ: رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ يُقَالُ لَهُ: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، قَالَ: أَمَّا إِنَّا نَجِدُ فِي الْكِتَابِ أَنَّ بِصَاحِبَيْهِ هَذَيْنِ يُتِمُّ اللَّهُ هَذَا الدِّينَ، فَلَمَّا قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: صَدَقَ، بِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ يَتِمُّ هَذَا الدِّينِ، وَيُفْتَحُ بَعْدِي " وَرَأَيْتُ فِي مَوْضِعٍ أَنَّهُ أَدْخَلَهُ بَيْتًا فِيهِ صِوَرٌ، فَقَالَ: انْظُرْ صَاحِبَكُمْ فِي هَذَهِ، فَنَظَرْتُ فَمَا رَأَيْتُ شَيْئًا، فَقُلْتُ: لا، فَقَالَ: صَدَقْتَ، ثُمَّ أَدْخَلَنِي بَيْتًا آَخَرَ، فَقَالَ: انْظُرْ هَلْ هُوَ فِي هَذِهِ؟ فَنَظَرْتُ فَلَمْ أَجِدْ أَحَدًا، أَدْخَلَنِي بَيْتًا آَخَرَ، فَقَالَ: انْظُرْ فِي هَذِهِ، فَنَظَرْتُ فَإِذَا صُورَةٌ كَأَنَّهَا صُورَةُ النَّبِيِّ ﷺ، فَقُلْتُ: هَذِهِ، فَقَالَ: صَدَقْتَ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ هَذَا، عَنْ يَمِينِهِ، فَإِذَا صُورَةٌ كَأَنَّهَا صُورَةُ أَبِي بَكْرٍ، فَقُلْتُ: هَذَا ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ، فَأَرَانِي صُورَةً، عَنْ يَسَارِهِ،

1 / 77