ووقع للرافعي كلمات بالعجمية، ترجمها بعض فقهاء الأعاجم، ومرّ منها جملة، وحاصلها وإن مرّ كثير منها:
أن من قال: عمل الله في حقي كل خير وعمل الشر مني، كفر، ونظر فيه الرافعي بقوله تعالى: (وَمَا؟ أَصَابَكَ مِن سَيِّئَة فَمِن نَّفسِكَ) النساء/٧٩ والنظر واضح فالصواب عدم الكفر. إذ هذا من بعض اعتقادات المعتزلة، وهم لا يكفرون على الصحيح.
وأن من قال: أنا الله، على سبيل المزاح كفر، وأنه لو قال قائل: كان رسول الله ﷺ إذا أكل لحس أصابعه، فقال آخر: هذا غير أدب كفر، وأن من قال: يد الله طويلة فقيل: لا يكفر وقيل: إن أراد الجارحة كفر انتهى.
ومر الخلاف في كفر المجسمة.
وأنهم اختلفوا في كفر من قال لغيره: الله يظلمك كما ظلمتني أو الله يعلم أني أحزن لحزنك وأفرح لفرحك مثل ما أحزن لحزن نفسي وأفرح لفرحها انتهى.
والذي يتجه ترجيحه في الأول أنه إن أراد نسبة حقيقة الظلم على الله تعالى كفر وإلا فلا، وفي الآخرين إن أراد حقيقة الدوام في أولاهما أو حقيقة المماثلة في ثانيتهما كفر، لأنه نسب إلى علم الله تعالى غير الواقع، ومن اعتقد أنه تعالى يعلم الواقع على غير ما هو عليه فلا شك في كفره، لأن هذا العلم عين الجهل، ونسبة الجهل إلى الله تعالى كفر اتفاقا، وأما إذا أراد بذلك المبالغة فإنه لا يكفر به.
1 / 206
مقدمة المؤلف
القضية الحاملة على هذا التأليف
الحكم الذي أبديناه في "يا عديم الدين"
رد كلام المعترضين
الكلام على بقية الألفاظ والأفعال التي توقع في الكفر
تعليق المؤلف على أحد كتب الأحناف في هذا الباب وفيه زيادات