الإعلام بقواطع الإسلام من قول أو فعل أو نية أو تعليق مكفر
محقق
محمد عواد العواد
الناشر
دار التقوى/ سوريا
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٨هـ/ ٢٠٠٨م
تصانيف
لها فالاعتراض حينئذ ليس في محله. وذكر القاضي: أن إنكار كونه ﷺ كان بتهامة يكون كفرًا، ثم نقل عن بعض أئمة مذهبه أن تبديل صفته ﷺ ومواضعه كفر وهذا يشمل إنكار الهجرة وكونه كان أولًا بمكة وآخرًا بالمدينة وغير ذلك مما يشاكله وهو متجه.
ومحل ما قاله في المسألة الثالثة ما إذا زعم أنه يوحى إليه بنزول ملك عليه، وإلا فالذي ينبغي أنه لا يكفر.
والظاهر أن ما زعمه من دخول الجنة ماضيًا أو حالًا أو مستقبلًا قبل موته مرة أو أكثر، سواء ضم إلى ذلك الأكلَ أو المعانقةَ المذكورين أم لا يكون كفرًا، وإن كان ربما يتوهم متوهم من كلام الروضة عن القاضي خلاف ذلك، والظاهر أيضًا أن معنى قوله المحمول على ظاهره أي بالإجماع، وقد يستفاد ذلك من كلام الروضة بجعل قوله متعلقًا به أيضًا، وقوله: وإن من لم يكفر إلى آخره ذكر فيه الإجماع وجعله حجة على كفر من ذهب إلى أنه لا حجة لله تعالى على كثير من العامة والنساء والبله ومقلدة النصارى واليهود وغيرهم إذا لم يكن لهم طباع يمكن معها الاستدلال، ثم قال: وقد نحا الغزالي قريبًا من هذا المنحى في كتابه "التفرقة" انتهى.
وما نسبه إلى الغزالي صرّح الغزالي في كتابه الاقتصاد بما يرده، وعبارته التي أشار إليها القاضي على تقدير كونها عبارته، وإلا فقد دسّ عليه في كتابه عبارات حسدًا لا تفيد ما فهمه القاضي ولا تقرب مما ذكره، وعبارته: وصِنْفٌ بلغهم اسم محمد ﷺ ولم يبلغهم مبعثه ولا صفته، بل سمعوا أن كذابًا يقال له: فلان ادعى النبوة فهؤلاء عندي من الصنف الأول: لم يسمعوا اسمه أصلًا،
1 / 167