1176

الإبانة في اللغة العربية

محقق

د. عبد الكريم خليفة - د. نصرت عبد الرحمن - د. صلاح جرار - د. محمد حسن عواد - د. جاسر أبو صفية

الناشر

وزارة التراث القومي والثقافة-مسقط

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

مكان النشر

سلطنة عمان

بمنزلة قولهم: رجلٌ فَطُنّ، إذا أرادوا المبالغة في وصفه بالفطنة، ورجلٌ حذُرٌ، مبالغة في وصفه بالحذر، وإلى هذا ذهب من قرأ ﴿وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ﴾ فضموا الباء على المبالغة. وأنشد الفراء:
أبني لبيني إن أمكم ... أمةٌ وإن أباكم عبدُ
فضموا الباء على المبالغة.
وقرأ أبو قُلابة ﴿مَنْ الْكَذَّابُ الأَشِرُ﴾ بفتح الشين وتشديد الراء، وهذا غير مستعمل في كلامهم، لأنهم يستعملون حذف الألف من هذا، ويقولون: فلانٌ شرٌّ من فلان، وخيرٌ من فلان، ولا يكادون يقولون: أشرُّ، ولا أخيرُ، وربما قالوه. وإذا تعجبوا قالوا: ما أِر فلانًا!، وما شر فلانًا!، وما أخير فلانًا! وما خيرَ فلانًا! ومخير! وكذلك ما شد عليك كذا! وأنشد الفراء:
ما شد أنفسهم وأعلمهم بما ... يحمي الذمار به الكريم المسلم
آخر:
قاتلك الله ما أشد عليـ ... ـك البذل في صون عرضك الخرب
٢/ ٧٨ والأشِرُ: المرحُ، تقول: رجلٌ أشرٌ وأشرانُ، وقومٌ أشاري.
وقولهم: شرهٌ وشرهان النَّفْس
أي حريص.
واللَّعْمَظُ: الشَّهْوان الحريص.

3 / 291