الإبانة عن معاني القراءات

مكي بن حموش القيسي ت. 437 هجري
111

الإبانة عن معاني القراءات

محقق

الدكتور عبد الفتاح إسماعيل شلبي

الناشر

دار نهضة مصر للطبع والنشر

لأنه بغير إجماع، إنما نقل بخبر الواحد. فلا يقطع على١ غيبه، وما لا يقطع على غيبه لا يقرأ به، إذ القراءة باليقين أولا، وهو ما عليه خط المصحف. فيعلم من ذلك كله تحقيق ما ذكرنا أن قراءة هؤلاء المشهورين، جزء من الأحرف السبعة التي نص عليها النبي "ﷺ". إذ لو كانت قراءتهم هي السبعة الأحرف، لكان ما خرج عنها خطأ، وإن وافق خط المصحف. ولوجب على جميع السلف، ألا ينقلوا ما خرج عن قراءة السبعة المشهورين المتأخرين، إذ ليس هو من السبعة على قول هذا الظان لذلك، وهذا لا يقوله أحد. ونعلم أيضًا من ذلك معاني السبعة، التي نص عليها النبي "ﷺ"، ونعلم قدر ما روى من القراءات الجائزة القراءة بها، لموافقتها خط المصحف غير هؤلاء السبعة. ونعلم أيضًا قدر ما تركت القراءة به تركا واحدا،

١ في الأصل عليه، والسياق يقتضي ما أثبته.

1 / 116