حسن الأسوة بما ثبت من الله ورسوله في النسوة
محقق
د مصطفى الخن - ومحي الدين مستو
الناشر
مؤسسة الرسالة
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤٠١هـ/ ١٩٨١م
مكان النشر
بيروت
مناطق
الهند
٣١٩ - بَاب مَا ورد فِي قصَّة أَصْحَاب الْأُخْدُود
عَن صُهَيْب فِي حَدِيث طَوِيل يرفعهُ فَجَاءَت امْرَأَة مَعهَا صبي فَتَقَاعَسَتْ أَن تقع فِيهَا أَي فِي النَّار فَقَالَ الْغُلَام لَهَا يَا أم اصْبِرِي فَإنَّك على الْحق أخرجه مُسلم
٣٢٠ - بَاب مَا ورد فِي أَن عصيان الْأُم يسبب الِابْتِلَاء بِالزِّنَا
عَن أبي هُرَيْرَة يرفعهُ كَانَ جريج رجلا عابدا فَاتخذ صومعة فَكَانَ فِيهَا فَأَتَتْهُ أمه وَهُوَ يُصَلِّي فَقَالَت يَا جريج فَقَالَ اللَّهُمَّ أُمِّي وصلاتي فَأقبل على صلَاته فَقَالَت بعد ثَالِث يَوْم فِي ثَالِث مرّة اللَّهُمَّ لَا تمته حَتَّى ينظر فِي وُجُوه المومسات فَذكر بَنو إِسْرَائِيل جريجا وعبادته وَكَانَت امْرَأَة بغي يتَمَثَّل بحسنها فَقَالَت إِن شِئْتُم لأفتننه فتعرضت لَهُ فَلم يلْتَفت إِلَيْهَا فَأَتَت رَاعيا كَانَ يأوي إِلَى صومعته فأمكنته من نَفسهَا فَوَقع عَلَيْهَا فَحملت فَلَمَّا ولدت قَالَت هُوَ من جريج فَأتوهُ فأنزلوه من صومعته وهدموها وَجعلُوا يضربونه فَقَالَ مَا شَأْنكُمْ قَالُوا زَنَيْت بِهَذِهِ الْبَغي فَولدت مِنْك فَقَالَ ايْنَ الصَّبِي فجاؤوا بِهِ فَقَالَ دَعونِي حَتَّى أُصَلِّي فصلى فَلَمَّا انْصَرف أَتَى الصَّبِي فطعن فِي بَطْنه وَقَالَ يَا غُلَام من أَبوك فَقَالَ فلَان الرَّاعِي فَأَقْبَلُوا على جريج يقبلونه ويتمسحون بِهِ وَقَالُوا نَبْنِي صومعتك من ذهب قَالَ لَا أعيدوها من لبن كَمَا كَانَت فَفَعَلُوا وبينما كَانَ الصَّبِي يرضع من أمه مر رجل على دَابَّة فارهة وشارة حَسَنَة فَقَالَت الْمَرْأَة اللَّهُمَّ اجْعَل ابْني مثل هَذَا فَترك الثدي وَأَقْبل ينظر إِلَيْهِ وَقَالَ اللَّهُمَّ لَا تجعلني مثله ثمَّ أقبل على ثديه وَجعل يرضع قَالَ فَكَأَنِّي أنظر إِلَى رَسُول الله ﷺ وَهُوَ يَحْكِي ارتضاعه بإصبعه السبابَة فِي فِيهِ يمصها ومروا بِجَارِيَة يضربونها وَيَقُولُونَ زَنَيْت سرقت وَهِي تَقول حسبي الله تَعَالَى وَنعم الْوَكِيل فَقَالَت أمه اللَّهُمَّ لَا تجْعَل ابْني
1 / 451