حسن الأسوة بما ثبت من الله ورسوله في النسوة
محقق
د مصطفى الخن - ومحي الدين مستو
الناشر
مؤسسة الرسالة
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤٠١هـ/ ١٩٨١م
مكان النشر
بيروت
مناطق
الهند
بشعير فسخطته فَقَالَ وَالله مَا لَك علينا من شَيْء فَجَاءَت رَسُول الله ﷺ فَذكرت ذَلِك لَهُ فَقَالَ لَيْسَ لَك عَلَيْهِ نَفَقَة وأمرها أَن تَعْتَد فِي بَيت أم شريك ثمَّ قَالَ تِلْكَ امْرَأَة يَغْشَاهَا أَصْحَابِي اعْتدي عِنْد ابْن أم مَكْتُوم فَإِنَّهُ رجل أعمى تَضَعِينَ ثِيَابك فَإِذا حللت فآذنيني فَلَمَّا حلت ذكرت لَهُ أَن مُعَاوِيَة وَأَبا جهم خطباها فَقَالَ لَهَا رَسُول الله ﷺ أما أَبُو جهم فَلَا يدع عَصَاهُ عَن عَاتِقه وَأما مُعَاوِيَة فصعلوك لَا مَال لَهُ فَانْكِحِي أُسَامَة بن زيد فَكَرِهته ثمَّ قَالَ انكحي أُسَامَة فنكحته فَجعل الله فِيهِ خيرا واغتبطت أخرجه السِّتَّة إِلَّا البُخَارِيّ
قَوْله يَغْشَاهَا أَصْحَابِي أَي يأْتونَ منزلهَا كثيرا وَقَوله فآذنيني أَي أعلميني وَأَرَادَ بقوله لَا يضع عَصَاهُ عَن عَاتِقه التَّأْدِيب وَالضَّرْب وَقيل أَرَادَ بِهِ كَثْرَة الْأَسْفَار عَن وَطنه
وَعَن نَافِع أَن ابْنة سعيد بن زيد كَانَت تَحت عبد الله بن عَمْرو بن عُثْمَان فَطلقهَا الْبَتَّةَ فانتقلت فَأنْكر ذَلِك عَلَيْهَا عبد الله بن عمر أخرجه مَالك
وَعَن جَابر قَالَ طلقت خَالَتِي فَأَرَادَتْ أَن تَجِد نخلها فزجرها رجل أَن تخرج فَأَتَت النَّبِي ﷺ فَقَالَ بلَى فجدي نخلك فَعَسَى أَن تصدقي أَو تفعلي مَعْرُوفا
أخرجه مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ جد النّخل إِذا قطع ثَمَرهَا
وَعَن مُجَاهِد فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَالَّذين يتوفون مِنْكُم ويذرون أَزْوَاجًا﴾ الاية الْبَقَرَة قَالَ كَانَ قَضَاء عدَّة الْمَرْأَة المتوفي عَنْهَا زَوجهَا عِنْد أَهله وَاجِبا فَأنْزل الله تَعَالَى هَذِه الأية ﴿وَالَّذين يتوفون مِنْكُم ويذرون﴾
1 / 420