484

حسن التنبه لما ورد في التشبه

محقق

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

مكان النشر

سوريا

آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب: ٥٦] أي: اقتدوا بالله، وملائكته في ذلك.
وقد تقدم ما نقلناه عن كعب الأحبار في زيارة الملائكة لقبره الشريف.
وروى ابن عساكر عن عبد الرَّحمن بن غُنْم رضي الله تعالى عنه، عن النبي ﷺ قال: "سَلَّمَ عَلَيَّ مَلَكٌ، ثُمَّ قالَ لِي: لَمْ أَزَلْ أَسْتَأْذِنُ رَبِّي ﷿ فِيْ لِقائِكِ حَتَّىْ كانَ هَذا أَوانَ أَذِنَ لِيْ أَنِّي أُبَشِّرُكَ: لَيْسَ أَحَدٌ أَكْرَمَ عَلَىْ اللهِ مِنْكَ" (١).
وروى الديلمي عن أنس ﵁: أن النبي ﷺ قال: "يا أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّ أَنْجاكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ مِنْ أَهْوالِها وَمَواطِنِها أَكْثَرُكُمْ عَلَيَّ صَلاةً فِيْ دارِ الدُّنْيا، إِنَّهُ قَدْ كانَ فِيْ اللهِ وَمَلائِكَتِهِ كِفايَةٌ إِذْ يَقُوْلُ: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ﴾ [الأحزاب: ٥٦]، فَأَمَرَ بِذَلِكَ الْمُؤْمِنِيْنَ لِيُثيْبَهُمْ" (٢).
٧٣ - ومنها: الإكثار من ذكره ﷺ المبنيُّ على محبته المستتبعة للإكثار من الصَّلاة والسَّلام عليه
فقد قالت عائشة ﵂: من أحب شيئًا أكثر من ذكره.

(١) رواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق " (٣٥/ ٣١٣)، ورواه كذلك البخاري في "التاريخ الكبير" (٥/ ٢٤٧).
(٢) رواه الديلمي في "مسند الفردوس" (٨١٧٥)، والخطيب البغدادي في "شرف أصحاب الحديث" (ص: ٥٧).

1 / 375