وروى الإمام أحمد، والبزار، والطبراني بإسناد حسن صحيح، عن أبي هريرة ﵁: أنَّ رسول الله ﷺ قال في ليلة القدر: "إِنَّها لَيْلَةُ سابِعَةٍ، أَوْ تاسِعَةٍ وَعِشْرِيْنَ، إِنَّ الْمَلائِكَةَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ فِيْ الأَرْضِ أَكْثَرُ مِنْ عَدَدِ الْحَصَا" (١).
* فَائِدَةٌ:
قال أبو عبد الرحمن السلمي في "حقائقه" عن بعضهم في قوله تعالى: ﴿تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا﴾ [القدر: ٤].
قال: نزول الملائكة في تلك الليلة لاسترواح قلوب العارفين.
وقال في قوله تعالى: ﴿بِإِذْنِ رَبِّهِمْ﴾.
نقلًا عن بعضهم أيضًا: بإذن الله تعالى للملائكة في زيارة عباده المؤمنين (٢).
فيستفاد من ذلك أن من أخلاق الملائكة - أيضًا - ترويح قلوب العارفين بالله تعالى؛ وذلك بالذِّكر والأنس.
وفي الحديث: "أَرِحْنا بِها يا بِلالُ" (٣)؛ أي: بالصَّلاة.
(١) رواه الإمام أحمد في "المسند" (٢/ ٥١٩)، والطبراني في "الأوسط" (٤٩٣٧). قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٣/ ١٧٦): رواه أحمد والبزار والطبراني في "الأوسط" ورجاله ثقات.
(٢) انظر: "حقائق التفسير" لأبي عبد الرحمن السلمي (٢/ ٤٠٩).
(٣) رواه أبو داود (٤٩٨٥) عن سالم بن أبي الجعد، عن رجل.