408

حسن التنبه لما ورد في التشبه

محقق

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

مكان النشر

سوريا

قلت: إنما سأل جبريل النبي ﷺ هذا السؤال في ليلة الإسراء، كما في حديث ابن الزُّبير، وكان بمكة قبل أن ينزل عليه آيتا الأحزاب: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ﴾ [الأحزاب: ٥٦]، و﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ﴾ [الأحزاب: ٤٣]، فإن سورة الأحزاب مدنية.
وروى ابن أبي شيبة عن مصعب بن سعد قال: إذا قال العبد: سبحان الله، قالت الملائكة: وبحمده، وإذا قال: سبحان الله وبحمده، صلوا عليه (١).
٥٠ - ومن خصال الملائكة ﵈: لعن أهل المعاصي الْمُصِرِّين عليها بحيث لا يتوبون منها، ولا يستحيون من الله تعالى، خصوصًا الكفار
ثم وردت آثار بأنهم يلعنون أهل معاص مخصوصين.
والتشبه بهم في لعن الموصوفين بالمعاصي، دون لعن المعين بذاته واسمه جائزٌ.
قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾ [البقرة: ١٦١].
وقال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ﴾ [البقرة: ١٥٩].

= في "المصنف" (٢٨٩٨) موقوفًا على عطاء.
(١) رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٩٤٢٤).

1 / 299