386

حسن التنبه لما ورد في التشبه

محقق

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

مكان النشر

سوريا

٤٢ - ومنها: الاستغفار للعلماء:
روى الترمذي وصححه، عن أبي أسامة ﵁ قال: ذُكِر لرسول الله ﷺ رجلان؛ أحدهما عابد، والآخر عالم، فقال رسول الله ﷺ: "فَضْلُ الْعالِمِ عَلَىْ الْعابِدِ كَفضْلِيَ عَلَىْ أَدْناكُمْ".
ثم قال رسول الله ﷺ: "إِنَّ الله، وَمَلائِكَتَهُ، وَأَهْلَ السَّماواتِ، وَأَهْلَ الأَرْضِ، حَتَّىْ النَّمْلَةَ فِيْ جُحْرِها، وَحَتَّىْ الْحُوْتَ، لَيُصَلُّوْنَ عَلَىْ مُعَلِّمِ النَّاسِ الْخَيْرَ" (١).
وصلاة الملائكة بمعنى: الاستغفار.
ويدل عليه ما رواه أبو داود، والترمذي، وابن ماجه، وابن حبان في "صحيحه" عن أبي الدرداء ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "مَنْ سَلَكَ طَرِيْقًا يَلْتَمِسُ فِيْهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللهُ لَهُ طَرِيْقًا إِلَىْ الْجَنَّةِ، وَإِنَّ الْمَلائِكَةَ لتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطالِبِ الْعِلْمِ رِضَىً بِما يَصْنَعُ، وَإِنَّ الْعَالِمَ لَيَسْتَغْفِرُ لَهُ مَنْ فِيْ السَّماواتِ وَمَنْ فِيْ الأَرْضِ، حَتَّىْ الْحِيْتَانُ فِيْ الْماءِ، وَفَضْلُ الْعالِمِ عَلَىْ الْعابِدِ كَفَضْلِ الْقَمَرِ عَلَىْ سائِرِ الْكَواكِبِ، وَإِنَّ الْعُلَماءَ وَرثةُ الأَنْبِياءِ، وَإِنَّ الأَنْبِياءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِيْنارًا، وَلا دِرْهَمًا، وَإِنَّما وَرَّثُوْا الْعِلْمَ؛ فَمَنْ أَخَذَهُ أَخَذَ بِحَظٍّ وافِرٍ" (٢).

(١) رواه الترمذي (٢٦٨٥). قال العراقي في "تخريج أحاديث الإحياء" (١/ ١٩): رواه الترمذي من حديث أبي أمامة وقال غريب، وفي نسخة: حسن صحيح.
(٢) رواه أبو داود (٣٦٤١)، والترمذي (٢٦٨٢) وقال: وليس هو عندي بمتصل، =

1 / 277