358

حسن التنبه لما ورد في التشبه

محقق

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

مكان النشر

سوريا

الملائكة، كما أن الخليفة والسلطان أمير المؤمنين.
٢٠ - ومنها: القيام عن يمين الإِمام، وهو سنة - خصوصًا إذا كان إمام ومأموم فقط - فإذا كانوا ثلاثة استحب أن يقوم المأمومان منهم خلف الإِمام، فإن كانوا أكثر من ذلك فالميمنة أفضل إلا أن تتعطل الميسرة.
وقد يستدل لذلك بحديث أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ قال: "إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ إِلَىْ الصَّلاةِ فَلا يَبْزُقْ أَمامَهُ؛ فَإِنَّما يُنَاجِيْ الله ما دامَ فِيْ مُصَلاَّهُ، وَلا عَنْ يَمِيْنِهِ؛ فَإِنَّ عَنْ يَمِيْنِهِ مَلَكًا، وَلْيَبْصُقْ عَنْ يَساره، أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ، فَيَدْفِنَهَا". رواه البخاري (١).
وقوله: "فَلْيَبْصُقْ عَنْ يَساره" محله في غير المسجد، فإن بَصَقَ في المسجد حرم عليه، وعليه أن يدفنه كما قال النووي في "شرح المهذب" (٢).
٢١ - ومنها: الدعاء، والسؤال في الصلاة وخارج الصلاة:
قال الله تعالى: ﴿يَسْأَلُهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ (٢٩)﴾ [الرحمن: ٢٩].
قال أبو صالح: يسأله من في السماوات الرحمة، ومن في الأرض المغفرة والرزق (٣).

(١) رواه البخاري (٤٠٦) واللفظ له، ومسلم (٥٥٠).
(٢) انظر: "المجموع" للنووي (٤/ ١١١).
(٣) عزاه السيوطي في "الدر المنثور" (٧/ ٦٦٩) لعبد بن حميد وابن المنذر.

1 / 249