الحور العين
محقق
كمال مصطفى
الناشر
مكتبة الخانجي
مكان النشر
القاهرة
مناطق
•اليمن
الإمبراطوريات و العصر
الأئمة الزيديون (اليمن صعدة، صنعاء)، ٢٨٤-١٣٨٢ / ٨٩٧-١٩٦٢
مملكتها، وكان يغير على ملوك الطوائف، حتى غلبهم على كثير من بلادهم، وكان أبرص، فهابت العرب أن تقول: أبرص، فقالوا: الأبرش والوضاح.
وكانت الزباء أديبة عاقلة، فبعثت تخطبه على نفسها، ليتصل ملكها بملكه، فدعته نفسه إلى ذلك، فشاور وزرآه فأشاروا عليه أن يفعل إلا قصير بن سعد القضاعي فإنه قال: أيها الملك لا تفعل، فإن هذا خدعة ومكر، فعصاه، فأجابها إلى ما سألت.
فقال قصير لا يقبل لقصير رأي، فجرت مثلًا.
ثم كتبت إليه بعد ذلك أن صر إلي، فجمع أصحابه بشاطئ الفرات، فأشاروا عليه بالخروج إليها، فقال قصير: لا تفعل، فإنما تهدي النساء إلى الرجال، فعصاه. فقال: أيها الملك أما إذا عصيتني، فإذا رأيت جنودها قد أقبلوا إليك فترجلوا وحيوك، ثم ركبوا وتقدموا، فقد كذب ظني، وإن رأيتهم إذا حيوك أطافوا بك، فأنى معرض لك العصا، وهي فرس لجذيمة لا تدرك. فاركبها وانج، فلما أقبل أصحابها حيوه ثم أطافوا به، فقرب إليه قصير العصا، فشغل عنها، وركب قصير فنجا، وأخذوا جذيمة، فنظر إلى قصير وهو على العصا، وقد حال دونه السراب فقال: ما ضل من تجري به العصا فجرت مثلًا، وأدخل جذيمة على الزباء، وكانت مضفورة الأسب فلما دخل تكشفت، وقالت له: أدأب عروس ترى يا جذيمة؟ أما أنه ليس ذلك من عوز المواس، ولا من قلة الأواس، ولكنها شيمة من أناس؛ وأمرت به فأجلس على نطع وجيء بطست من
1 / 301