293

الحور العين

محقق

كمال مصطفى

الناشر

مكتبة الخانجي

مكان النشر

القاهرة

وسميت الحمير: كسعة، لأنها تكسع مآخيرها، أي تضرب.
وفي الحديث: أن رجلًا من المهاجرين، كسع رجلًا من الأنصار، فقال الأنصاري: يا للأنصار، وقال المهاجرون: يا للمهاجرين، فقال النبي ﵌: ما بال دعوى الجاهلية.
وفي الحديث أيضًا: لا صدقة في الإبل الجارة، ولا القتوبة.
فالجارة: التي تجر بأزمتها وتقاد، وهي فاعلة في معنى مفعوله، ومنه قوه تعالى: (خلق من ماء دافق) أي مدفوق، ومثله قوله تعالى: (في عيشة راضية) أي مرضية، ومثله قولهم: شركاتم، وليل نائم.
والقتوبة: التي توضع الأقتاب على ظهورها، وهي فعولة في معنى مفعوله، مثل ركوبة وحلوبة، لما يركبون ويحلبون.
وقوله: كما هلك الضيزن بابنته النضيرة، ودلاله نفيضة الجيش والحضيره، حين هويت سابور، واجتلبت لأهلها الثبور، وكان الضيزن ملكًا من قضاعة الحضر عظيم الملك، فلم ينج بذلك من الهلك، وعزاه سابور ذو الأكتاف

1 / 294