الحور العين
محقق
كمال مصطفى
الناشر
مكتبة الخانجي
مكان النشر
القاهرة
مناطق
•اليمن
الإمبراطوريات و العصر
الأئمة الزيديون (اليمن صعدة، صنعاء)، ٢٨٤-١٣٨٢ / ٨٩٧-١٩٦٢
ثم يستثنى منه شيئًا، مكيلًا أو موزونًا أو معدودًا، قل ما استثناه أو كثر، فلا يجوز ذلك، لأنه لا يدري لعل ما استثناه يأتي على جميعه، إن كان لا يؤمن فيه مثل ذلك ولا يدري كم يبقى منه، هذا مذهب الشافعي في الاستثناء.
وقال مالك: من باع ثمرة فاستثنى منه مكيلًا فلا بأس بذلك، إذا كان المستثنى ثلث ذلك الشيء فما دونه، هذا هو الثنيا في البيع.
وأما في المزارعة: فأن يستثنى بعد الثلث أو النصف كيلًا معلومًا، فهذا معنى الثنيا.
وأما بيع ما لم يقبض: ففيه وجوه: منها أن يسلم الرجل في طعام ثم يبيعه من غير المسلم إليه، قبل أن يقبضه، فإن باعه بأكثر من الثمن فهو ربح ما لم يضمن.
وأما بيعتان: فمثل أن يشتري الرجل السلعة إلى شهر بدينارين، وإلى ثلاثة أشهر بثلاثة دنانير، وهو شرطان في بيع.
وبيع المواصفة: هو أن يبيع الرجل سلعة ليست عنده، ثم يبيعها المشتري بالصفة قبل القبض والرؤية، وإنما قيل لها: مواصفة، لأنه باع من غير نظر ولا جبارة ملك.
وكان عبد الله بن عمر يقول للبائع: لا تبع ما ليس عندك: ويقول للمشتري: لا تشتر ما ليس عنده.
وتلقى الركبان: هو تلقي الجلوبات، وكان أهل المصر إذا بلغهم ورود الأعراب بالسلع تلقوهم قبل أن يدخلوا المصر فاشتروا منهم، ولا علم للأعراب بسعر المصر فغشوهم، ثم أدخلوه المصر فأغلوه.
ومثله النهي عن بيع حاضر لباد، وكان الإعراب إذا قدموا بالسلع توكل لهم ناس من أهل المصر في بيعها، وانطلق الأعراب إلى باديتهم، فنهوا عن ذلك، ليصيب الناس معهم.
1 / 290