الحور العين
محقق
كمال مصطفى
الناشر
مكتبة الخانجي
مكان النشر
القاهرة
بعبادتها إلى الله ﷿، وقد ذكر الله ذلك في كتابه ﷿، حيث يقول: (ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى) .
وأول من دعا العرب إلى عبادة الأوثان، وغير دين إسماعيل: خزاعة، واسمه عمرو بن لحلي، واسم لحي ربيعة بن حارثة بن عمرو بن عامر الأزدي، وهو أول من بحر البحيرة، وسيب السائبة، ووصل الوصيلة، وحمى الحامي، وقد ذكر الله ذلك في كتابه بقوله: (ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام) .
وكان لبني حنيفه في الجاهلية صنم من حيس فعبدوه دهرًا طويلات، ثم أصابتهم مجاعة فأكلوه، فعيرتهم العرب بذلكن قال الشاعر:
أكلت حنيفة ربها ... زمن التقحم والمجاعه
لم يحذروا من ربهم ... سوء العواقب والتباعه
أحنيف هلا إذ جهلت م ... صنعت ما صنعت خزاعه
نصبوه من حجر أصم م ... وكلفوا العرب اتباعه
وقال رجل من بني تميم:
أكلت ربها حنيفة من جوع ... قديمًا بها ومن أعواز
واطلع رجل من العرب يومًا على صنم لهم فرأى عليه ثعلبًا يبول، فقال:
أربٌّ يبول الثعلبان برأسه ... لقد ذل من بالت عليه الثعالب
وصبر البلية: حبسها، ومنه قوله تعالى: (واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي) .
1 / 134