وموقفها يوما بقارعة النخل
فلما تواقفنا عرفت الذي بها
كمثل الذي بي حذوك النعل بالنعل
ويقتصر أكثر الرواة على البيت الأخير شاهدا على إعجاب جميل به حين قال: هيهات يا أبا الخطاب! لا أقول مثل هذا سجيس الليالي، والله ما خاطب النساء مخاطبتك أحد! وأرى أن هذا ليس بيت القصيد، ولا هذا المعنى بالذي يستفز شاعرا كجميل، بل هو معنى عادي سبقه الشعراء به، فقد قال بعض الجاهلين:
ولما أن رأيت بني حيي
عرفت شناءتي فيهم ووتري
وأرى أن الذي لفت نظر جميل، وجعله يحسد ابن أبي ربيعة على شعره، إنما هو قصصه الشائق، وحديثه العذب، وذلك قوله:
فعاجت بأمثال الظباء نواعم
إلى موقف بين الحجون إلى النخل
فقالت لأتراب لها شبه الدمى
صفحة غير معروفة