كيف أتوب
الناشر
مكتبة الصحابة - الإمارات
رقم الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤٢٠ هـ - ٢٠٠٠ م
مكان النشر
مكتبة التابعين - مصر
تصانيف
هو ما ذكره ابن القيّم في كتابه القيّم "الفوائد".
" أن يشهد ربوبيته في إلهيته .. أن تشهد حمده في ملكه .. وعزه في عفوه .. وجكته في قضائه وقدره .. ونعمته في بلائه .. تشهد عطاءه في منعه .. بره وإحسانه ورحمته في قيوميته .. أن تشهد عدله في انتقامه .. وجوده وكرمه في مغفرته .. أن تشهد ستره وتجاوزه .. وحكمته ونعمته في امره ونهيه .. أن تشهد عزه في رضاه .. وغضبه وحلمه في إمهاله .. وكرمه في إقباله .. وغناه في إعراضه .. أن تعرف الله .. فإذا عرفته عظم في قلبك.
ثم يعلق ابن القيم فيقول: من أعظم الظلم والجهل أن تطلب التوقير والتعظيم لك من الناس .. وقلبك خال من تعظيم الله وتوقيره.
وعلينا أن ننتبه الى هذه الفائدة الغالية:
فإنك توقر المخلوق وتجله أن يراك في حال .. ثم لا توقر الله فلا تبالي أن يراك ﷾ عليها .. أيحب احدكم أن يراه الناس وهو يزني ..؟؟ إذن فكيف ترضى أن يراك الله على هذه الحالة ..؟؟ ألا تستحيي منه؟؟
وصدق الله تعالى: ﴿يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم إذا يبيّتون ما لا يرضى من القول، وكان الله بما يعملون محيطا* هاأنتم هؤلاء جادلتم عنهم في الحياة النيا فمن يجادل الله عنهم يوم القيامة أم من يكون عليهم وكيلا﴾ [النساء: ١٠٨ - ١٠٩].
1 / 98