كيفية صلاة النبي صلى الله عليه وسلم
الناشر
وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد
مكان النشر
المملكة العربية السعودية ١٤٢٣ هـ
تصانيف
•الطهارة والصلاة
•
الإمبراطوريات و العصور
آل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-
[إسباغ الوضوء]
كيفية صلاة النبي ﷺ
صفحة غير معروفة
بسم الله الرحمن الرحيم
كيفية صلاة النبي ﷺ الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على عبده ورسوله نبينا محمد وآله وصحبه، أما بعد: -
فهذه كلمات موجزة في بيان صفة صلاة النبي ﷺ، أردت تقديمها إلى كل مسلم ومسلمة ليجتهد كل من يطلع عليها في التأسي به ﷺ في ذلك
1 / 3
لقوله ﷺ: «صلوا كما رأيتموني أصلي» رواه البخاري، وإلى القارئ بيان ذلك:
١ - يسبغ الوضوء، وهو أن يتوضأ كما أمره الله عملا بقوله ﷾: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ [المائدة: ٦] الآية.
وقول النبي ﷺ: «لا تقبل صلاة بغير طهور» .
1 / 4
[التوجه إلى القبلة]
٢ - يتوجه المصلي إلى القبلة وهي الكعبة أينما كان بجميع بدنه قاصدا بقلبه فعل الصلاة التي يريدها من فريضة أو نافلة، ولا ينطق بلسانه بالنية؛ لأن النطق باللسان غير مشروع، بل بدعة لكون النبي ﷺ لم ينطق بالنية ولا أصحابه ﵃، ويجعل له سترة يصلي إليها إن كان إمامًا أو منفردًا، واستقبال القبلة شرط في الصلاة إلا في مسائل مستثناة معلومة موضحة في كتب أهل العلم.
1 / 5
[تكبيرة الإحرام ورفع اليدين عند التكبير ووضع اليدين على الصدر]
٣ - يكبر تكبيرة الإحرام قائلًا: الله أكبر، ناظرًا ببصره إلى محل سجوده.
٤ - يرفع يديه عند التكبير إلى حذو منكبيه أو إلى حيال أذنيه.
٥ - يضع يديه على صدره، اليمنى على كفه اليسرى والرسغ والساعد لثبوت ذلك عن النبي ﷺ.
[دعاء الاستفتاح]
٦ - يسن أن يقرأ دعاء الاستفتاح وهو: «اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب
1 / 6
الأبيض من الدنس، اللهم اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد، وإن شاء قال بدلًا من ذلك: سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك»، وإن أتى بغيرهما من الاستفتاحات الثابتة عن النبي ﷺ فلا بأس، والأفضل أن يفعل هذا تارة وهذا تارة، لأن ذلك أكمل في الاتباع، ثم يقول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم، ويقرأ سورة الفاتحة، لقوله
1 / 7
ﷺ: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب» ويقول بعدها- آمين- جهرًا في الصلاة الجهرية، وسرًا في السرية، ثم يقرأ ما تيسر له من القرآن، والأفضل أن يقرأ بعد الفاتحة في الظهر والعصر والعشاء من أوساط المفصل، وفي الفجر من طواله وفي المغرب تارة من طواله، وتارة من قصاره عملا بالأحاديث الواردة في ذلك.
[الركوع والرفع منه وما يشتمل عليه]
٧ - يركع مكبرًا رافعًا يديه إلى حذو منكبيه أو أذنيه جاعلا رأسه حيال ظهره
1 / 8
واضعًا يديه على ركبتيه مفرقًا أصابعه ويطمئن في ركوعه ويقول: سبحان ربي العظيم. والأفضل أن يكررها ثلاثًا أو أكثر، ويستحب أن يقول مع ذلك: «سبحانك اللهم وبحمدك، اللهم اغفر لي» .
٨ - يرفع رأسه من الركوع رافعًا يديه إلى حذو منكبيه أو أذنيه قائلا «سمع الله لمن حمده» - إن كان إماما أو منفردا- ويقول حال قيامه: «ربنا ولك الحمد حمدًا كثيرًا طيبا ًمباركًا فيه ملء السماوات وملء
1 / 9
الأرض وملء ما بينهما وملء ما شئت من شيء بعد» . . أما إن كان مأمومًا فإنه يقول عند الرفع: ربنا ولك الحمد إلى آخر ما تقدم، وإن زاد كل واحد منهم أعني الإمام والمأموم والمنفرد " «أهل الثناء والمجد أحق ما قال العبد وكلنا لك عبد، اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد» " فهو حسن لثبوت ذلك عنه ﷺ، ويستحب أن يضع كل منهم يديه على صدره كما فعل في قيامه قبل الركوع، لثبوت
1 / 10
ما يدل على ذلك عن النبي ﷺ من حديث وائل بن حجر وسهل بن سعد ﵄.
[السجود والرفع منه وما يشتمل عليه]
٩ - يسجد مكبرًا واضعًا ركبتيه قبل يديه إذا تيسر له ذلك، فإن شق عليه قدم يديه قبل ركبتيه مستقبلا بأصابع رجليه ويديه القبلة ضامًا أصابع يديه مادًّا لها ويكون على أعضائه السبعة: الجبهة مع الأنف، واليدين، والركبتين، وبطون أصابع الرجلين، ويقول: سبحان ربي الأعلى، ويسن
1 / 11