978

حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر

محقق

محمد بهجة البيطار - من أعضاء مجمع اللغة العربية

الناشر

دار صادر

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤١٣ هـ - ١٩٩٣ م

مكان النشر

بيروت

لوذعي فاضل من أكابر فضلائه، وعالم من أجل علمائه، وأمير من صفوة أمرائه، وأديب حاز السبق في مضمار الفضل والأدب، وحسيب نسيب زينت أردان فضله سجايا المجد والحسب، رثاه بعض فضلاء العصر وأدباء مصر بقصائد طنانات يلوح عليها من قائليها الحسرات والزفرات، فقد فقد هذا القطر بل الدنيا هذا الحبر الفخيم، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. ولنذكر الآن بعض قصائد أولئك الفضلاء، تتميمًا لترجمة من حلت روحه بالملأ الأعلى.
ومن ذلك ما كتبه حضرة العالم الأديب، والفاضل الأريب، أخونا عبد المجيد أفندي الخاني، أناله الله أحسن الأماني.
حجب البدرالذي أد ... رك في العلياء ما أدرك
هو عبد الله فكري ... فاختبر في وصفه فكرك
إذ غدا في كل علم ... غاية بالسعي لا تدرك
يا أمين المجد صبرًا ... طول الله لنا عمرك
عظم الخطب فأرخ ... عظم الله به أجرك
ومن ذلك قصيدة حضرة الأستاذ العلامة، والحبر البحر الفهامة، الشيخ علي الليثي:
نذم المنايا وهي في النقد أعدل ... غداة انتقت مولى به الفضل يكمل
تخطت أناسًا من كثير نعدهم ... وغالت وحيدًا من قليل يحصل
ونحن بني الدنيا نباين فعلها ... فلا ننتقي حرًا عليه يعول
كأن المنايا في انتقاها خبيرة ... بكسب النفوس العاليات تعجل
فتم لها من منتقى الدر حلية ... بها العالم العلوي أنسًا يهلل

1 / 997