لو تراءى في الدياجي سافرًا ... عن محيا قلت ذا بدر الكمال
صحت مذ أخفاه عني شعره ... كيف يخفى البدر في داجي الليال
ما صبا يومًا لصب مدنف ... قاده الوجد لسقم واعتدال
كم ليال بت أبكي عندما ... عندما أيقنت منه الاعتزال
كلما أشكو له فعل الجفا ... مستغيثًا بالوفا قال محال
وانثنى عني وولى معرضًا ... يتهادى بين تيه ودلال
ظن بالهجران سلواني له ... لا ومن سواه فردًا في الجمال
عاذلي دع عنك عذلي واسترح ... ليس يلويني عن الحب مقال
قد نأى قلبي ولبي في الهوى ... واصطباري ضل والهجران طال
فأتني حتى متى أشكو النوى ... عوض الهجران عطفًا بالوصال
ليت شعري ما كفاني في الهوى ... أن جسمي صار من غير خيال
قد رماه الهجر في ضنك الضنا ... واعتراه السقم حتى قيل زال
هل غرامي لملامي موجب ... واحتراقي فيك باقي لن يزال
من يلمني في هوى ريم رمى ... مهجتي ويلاه في أسوأ حال
هو عندي عادل مهما بدا ... منه من هجر وصد وملال
فاق كل الناس في الحسن كما ... فاق فضلًا حسنٌ قطب الكمال
شبل ممدوح الورى محمد ... من رقى أوج التقى في كل حال
يا له شبل على متن العلا ... قد علا خلقًا وخلقًا وجمال
بحر علم ما له من ساحل ... موجه يقذف درًا ولآل
طاهر من كل عيب سالم ... قد روى حلية أصحاب وآل
عنه أخبار المعاني حدثت ... أنه فرد الورى كنز النوال