1348

حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر

محقق

محمد بهجة البيطار - من أعضاء مجمع اللغة العربية

الناشر

دار صادر

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤١٣ هـ - ١٩٩٣ م

مكان النشر

بيروت

محمد بن قاسم جسوس، لازمه مدة وقرأ عليه كتبًا، منها رسالة ابن أبي زيد، ومختصر خليل ثلاث مرات، مع مطالعة شروح وحواش، والحكم والشمائل وجميع الصحيح من غير فوت شيء منه، ومنهم حافظ المذهب الفقيه القاضي أبو البقاء يعيش ابن الزغاوي الشاوي، قرأ عليه طرفًا من الصحيح وغيره. توفي سنة خمسين ومائة وألف، كان منزله بالدوخ في أطراف المدينة، فنزل به اللصوص ليلًا فدافع عن حريمه وقاتلهم حتى قتل شهيدًا رحمه الله تعالى، ومنهم قاضي الجماعة ومفتي الأنام أبو العباس أحمد بن أحمد الشدادي الحسني، قرأ عليه المختصر الخليلي من أوله إلى الوديعة أو العارية، وسمع عليه بعض التفسير من أوله، ومنهم الفقيه الزاهد القاضي أبو عبد الله محمد بن أحمد التماق قرأ عليه رسالة بن أبي زيد والحكم، والتفسير من أوله إلى سورة النساء، ومنهم الإمام الناسك الزاهد أبو محمد عبد الله محمد بن جلون، قرأ عليه الآجرومية وختم عليه الألفية مرتين، والمختصر الخليلي من أوله إلى اليمين، ولم يكن له نظير في الضبط والإتقان والتحرير، وهو أول شيخ أخذ عليه وذلك قبل البلوغ، وكان إذا قام من درسه عرض على نفسه ما قاله فيجده لا يدع منه حرفًا واحدًا، ومنهم سيبويه زمانه أبو عبد الله سيدي محمد بن الحسن الجندوز، قرأ عليه الألفية فكان يملي من حفظه في أثنائه الشروح والحواشي، وشروح الكافية والتسهيل والرضي والمغني والشواهد وغير ذلك مما يستجاد ويستغرب، وقرأ عليه السلم والتلخيص، ومن إنصافه أنه لما قرب أواخره بلغه أن الشيخ ابن مبارك يريد أن يقرأه، فقام مع جماعة وذهب إليه ليسمع منه، وهذا من حسن إنصافه واعترافه بالحق، ومنهم أبو العباس أحمد بن علال الوجاري، قرأ عليه الألفية بلفظه ثلاث مرات، وشيئًا من التسهيل والمغني، وقد ذكر له بعض الشيوخ عن ابن هشام، أنه قرأ الألفية ألف مرة، فقال له بعض من سمعه وكم قرأتها؟ قال أما المائة فجزتها، فهؤلاء عشرة شيوخ. كذا لخصتها من إجازة المترجم للشيخ أحمد بن علي بن عبد الوهاب بن الحاج الفاسي في تاسع جمادى الثانية سنة ثلاث وألف.

1 / 1406