470

ما هو أشد كثره وأوفر شركا فوحدات الممكنات وحدات ضعيفه في البساطة بل الوحدة فيها اتحاد والاتحاد مفهومه متالف من جهة وحده وجهه كثره وجهه الوحدة في الممكنات ظل من الوحدة الصرفة الإلهية وهي التي أفاضت سائر الوحدات على الترتيب النزولي فكلما كان أشد وحده كان أقرب إلى الوحدة الحقه كالوحدة الشخصية للعقل الأول التي هي بعينها وجوده وتشخصه ثم وحده سائر العقول الفعالة ثم وحده النفوس ثم وحده الصور ثم الوحدة الاتصالية الجسمية التي هي كثره بالقوة من غير أن تجامعها ثم وحده الهيولى التي هي بعينها جامعه لكثرتها وتفصيلها إلى الحقائق النوعية والشخصية لأنها وحده ابهاميه جنسية.

ثم اعلم أنه كما أن الامكان عنصر التركيب كذلك (1) التركيب صوره الامكان فان المركب بما هو مركب من دون النظر إلى خصوصيه جزء أو اجزاء منه حاله عدم الاستقلال في الوجود والوجوب وفي العدم والامتناع وكيف يتحقق الافتقار ولا يكون هناك امكان واما المركب من واجبين مفروضين أو ممتنعين مفروضين أو واجب وممتنع أو نقيضين أو ضدين (2) مفروضي الاجتماع فهذه مجرد مفهومات ليست عنوانات لذوات متقررة في أنفسها متجوهرة في حقائقها وتلك المفهومات لا تحمل على أنفسها بالحمل الصناعي الشائع فكما ان مفهوم شريك الباري ليس الا نفس مفهوم شريك الباري لا ان يحمل عليه انه شريك الباري بل يحمل عليه انه من الكيفيات النفسانية الفائضة عليها لأجل تصرفات المتخيلة وشيطنة المتوهمة فكذلك هذه المركبات الفرضية مفهوماتها ليست من افراد أنفسها بل من افراد نقائضها ومع ذلك

صفحة ١٨٨