هداية القاري إلى تجويد كلام الباري
الناشر
مكتبة طيبة
الإصدار
الثانية
مكان النشر
المدينة المنورة
تصانيف
•الأداء القرآني
مناطق
مصر
الفصل الخامس: في بيان حكم قطع القراءة في سور التكبير وغيرها في الصلاة وخارجها
المراد بسور التكبير سور الختم من آخر الضحى إلى آخر الناس أو من أول ألم نشرح إلى أول الناس كما مر. والمراد بغيرها سائر سور التنزيل. وهذا بحث هام يجب فهمه جيدًا لما يترتب عليه من أحكام للتكبير يجب مراعاتها حال قطع القراءة سواء أكان ذلك في الصلاة أم في خارجها. وقد تكلم في هذه المسألة المتقدمون والمتأخرون من أئمتنا وحاصل ما فيها بإيجاز غير مخل.. ليسهل فهمها على القارئ فيعمل بها حال الأداء على أي حال.
فإذا أراد القارئ قطع قراءته في سور الختم خارج الصلاة فعليه أن يعتبر ما ذكرناه آنفًا في الفصل الثاني من أن التكبير إما أن يكون لأول السورة وإما أن يكون لآخرها فإن اعتبره لأولها قطع قراءته على آخر السورة السابقة بدون تكبير. فإذا استأنف قراءته بعد ابتداء السورة اللاحقة بالتكبير ويستوي في ذلك إفراد التكبير أو اقترانه بالتهليل فقط أو بالتهليل مع التحميد مقصورًا أو موسطًا ويجوز حينئذ أوجه الابتداء بالاستعاذة مع التكبير التي تقدم ذكرها.
وإن اعتبر التكبير لآخر السورة كبر آخرها وقطع قراءته. فإذا استأنف القراءة بعد ابتداء السورة التالية بدون تكبير ويجوز له عند تكبيره لآخر السورة وصل آخر السورة بالتكبير موقوفًا عليه مفردًا كان أو مقرونًا بالتهليل وحده أو بالتهليل والتحميد مقصورًا وموسطًا. فالأوجه عندئذ خمسة ويراعى في ذلك أيضًا سجدة التلاوة في آخر سورة العلق فإن كان قد اعتبر التكبير لآخر السورة فإنه يكبر للسجدة بعد انتهاء سورة العلق ثم بعد انتهائه منها يكبر لأول سورة القدر وإن كان قد اعتبر التكبير لآخر السورة كبر أولًا لآخر سورة العلق ثم يكبر ثانيًا للسجدة ثم بعد انتهائه من السجدة يفتتح سورة القدر بدون تكبير.
2 / 613