هداية القاري إلى تجويد كلام الباري
الناشر
مكتبة طيبة
الإصدار
الثانية
مكان النشر
المدينة المنورة
تصانيف
•الأداء القرآني
مناطق
مصر
كان مقرونًا بالتهليل والتحميد وحجته في ذلك أن التكبير إما أن يكون لآخر السورة وإما أن يكون لأولها وليست الاستعاذة واحدًا منهما انتهى كلامه بالمعنى.
قلت: وما منعه العلامة الصفاقسي منعه العلامة البقري والعلامة سلطان المزاحي أيضًا وحجتهما كحجة الصفاقسي نقل ذلك عنهما العلامة الميهي في فتح الكريم فإذا تأملت الأوجه الممنوعة وفق كلام هؤلاء الأعلام وجدتها عشرة أوجه وهي وصل الاستعاذة بالتكبير موقوفًا عليه مفردًا كان أو مقرونًا بالتهليل وحده أو بالتهليل والتحميد وسواء كان لفظ التهليل مقصورًا أو كان موسطًا فهذه خمسة أوجه يأتي عليها الوقف على البسملة والابتداء. بأول السورة ثم وصل البسملة بأول السورة وعليه. فتكون أوجه الاستعاذة مع الابتداء بسور الختم حسب قول هؤلاء ثلاثين وجهًا على القول بالتكبير بدلًا من الأربعين التي تقدمت وتكون أوجهها مع الابتداء بغيرها من سائر سور التنزيل ستة أوجه بدلًا من الأوجه الثمانية التي تقدمت على القول بالتكبير أيضًا فما ذكره هؤلاء من منعهم وصل الاستعاذة بالتكبير مع الوقف عليه وما يترتب على ذلك من الوجوه مخالف لما قرأنا به.
وقد ردَّ على العلامة الصفاقسي صاحب "غيث الرحمن" شرح هبة المنان بعد أن أورد عبارته التي سقناها بالمعنى وعبارته "لكن ما ذكره من الأوجه - أي الممنوعة - لا يناسب قول الإمام الشاطبي حيث قال: "وما لقياس في القراءة مدخل" فتأمل منصفًا أهـ منه بلفظه كما ردَّ على العلامتين البقري وسطان العلامة الميهي بعد أن أورد عبارتهما بجواز ما منعاه ونسب هذا الجواز إلى الحق وقال وبه أخذت عن شيخي النبتيتي قلت: وقريب من هذين الردين أن يقال إن وصل التكبير بالاستعاذة والوقف عليه مشابه لوصل الاستعاذة بالبسملة مع الوقف
2 / 605