460

هداية القاري إلى تجويد كلام الباري

الناشر

مكتبة طيبة

الإصدار

الثانية

مكان النشر

المدينة المنورة

مناطق
مصر
فيسمعها القريب المصغي ولو كان أعمى دون البعيد ويكون الوقف بالروم في المرفوع والمجرور من المعرب وفي المضموم والمكسور من المبني سواء أكان الحرف الموقوف عليه مخففًا أم مشددًا أم مهموزًا أم غير مهموز منونًا أم غير منون ونعني بالمنون هنا ألا يكون منصوبًا كسميعًا وألا يكون في الاسم المقصور كهدى فإن التنوين في هذين يبدل ألفًا في الوقف كما سيأتي بيانه في قسم الإبدال. وسواء سكن ما قبل الحرف الموقوف عليه كالأمر أم تحرك كالبشر وقد تقدمت الأمثلة لذلك مستوفاة عند الكلام على العارض للسكون في باب المد والقصر فراجع.
هذا: ولا يكون الوقف بالروم في المنصوب ولا في المفتوح.
ووجهه: خفة الفتحة وخفاؤها فإذا خرج بعضها حالة الروم خرج سائرها وذلك لأنها لا تقبل التبعيض بخلاف الضمة والكسرة فإنهما تقبلانه لثقلهما ولا بد من حذف التنوين من المنون حال الوقف بالروم كما مر.
وقد أشار إلى حقيقة الروم وما يجري فيه الإمام ابن بري في الدرر بقوله ﵀:
فالروم إضعافك صوت الحركه ... من غير أن يذهب رأسًا صوتكه
يكون في المرفوع والمجرور ... معًا وفي المضموم والمكسور

2 / 511