هداية القاري إلى تجويد كلام الباري
الناشر
مكتبة طيبة
الإصدار
الثانية
مكان النشر
المدينة المنورة
تصانيف
•الأداء القرآني
مناطق
مصر
الكلام على وجود همزة الوصل في الحروف وحركة البدء بها
همزة الوصل في الحروف لا توجد إلا في حرفين:
الأول: "ال" في نحو قوله تعالى: ﴿الرحمان * عَلَّمَ القرآن * خَلَقَ الإنسان * عَلَّمَهُ البيان﴾ [الرحمن: ١-٤] وهي هنا قياسية.
الثاني: "أيمن" في القسم في لغتيه "زيادة النون أو حذفها" وهذا على القول بحرفيته وهو ضعيف وهمزة الوصل فيه سماعية.
أما حركة البدء فيهما فبالفتح في "ال" وجوبًا وفي "أيمن" على الأرجح.
"فائدة": تحذف همزة الوصل لفظًا وخطًّا من "ال" إذا دخل عليها لام الجر نحو "للرؤيا. للمتقين. للذين" في قوله تعالى: ﴿إِن كُنتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ﴾ [يوسف: ٤٣]، وقوله: ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا﴾ [النبأ: ٣١]، وقوله: ﴿لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الحسنى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس: ٢٦]، بخلاف دخول غيرها عليها من بقية حروف الجر فإنها حينئذ تحذف لفظًا وتثبت خطًّا نحو "بالآخرة بالغيب من الكتاب. كالذين. في الحياة. والطور والنجم" في نحو قوله تعالى: ﴿وبالآخرة هُمْ يُوقِنُونَ﴾ [البقرة: ٤]، وقوله تعالى: ﴿الذين يُؤْمِنُونَ بالغيب وَيُقِيمُونَ الصلاة﴾ [البقرة: ٣]، وقوله سبحانه: ﴿والذي أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ مِنَ الكتاب هُوَ الحق﴾ [فاطر: ٣١]، وقوله عز شأنه: ﴿كالذين مِن قَبْلِكُمْ كَانُواْ أَشَدَّ مِنكُمْ قُوَّةً﴾ [التوبة: ٦٩]، وقوله عز شأنه: ﴿لَهُمُ البشرى فِي الحياة الدنيا وَفِي الآخرة﴾ [يونس: ٦٤]، وقوله
2 / 489