399

هداية القاري إلى تجويد كلام الباري

الناشر

مكتبة طيبة

الإصدار

الثانية

مكان النشر

المدينة المنورة

مناطق
مصر
الكلمة في القرآن الكريم على ثلاثة أقسام:
القسم الأول: موصول باتفاق أي اتفقت المصاحف على وصف "أن" بـ "لن" وإدغام النون في اللام لفظًا وخطًّا وذلك في موضعين اثنين في التنزيل.
أولهما: قوله تعالى: ﴿أَلَّن نَّجْعَلَ لَكُمْ مَّوْعِدًا﴾ [الآية: ٤٨] بسورة الكهف.
وثانيهما: قوله تعالى: ﴿أَلَّن نَّجْمَعَ عِظَامَهُ﴾ [الآية: ٣] بسورة القيامة.
القسم الثاني: مختلف فيه بين القطع والوصل وذلك في موضع واحد في القرآن الكريم هو قوله تعالى: ﴿عَلِمَ أَلَّن تُحْصُوهُ﴾ [الآية: ٢٠] بسورة المزمل ﵊ فرسم في جل المصاحف مقطوعًا وفي أقلها موصولًا والقطع هو الأشهر وعليه العمل.
هذا: ولم يتعرض لهذا الموضع الحافظ ابن الجزري في المقدمة ولا في النشر ولا غيره من العلماء وتعرض له الحافظ أبو عمرو الداني في المقنع وكذلك الإمام الخراز تعرض له في مورد الظمآن نقلًا عن المقنع وشهر فيه القطع وفيه يقول:
كذاكَ في المزَّمِّلِ الوصْلُ ذُكِر ... في مُقْنعٍ عن بعضِهم ومَا شُهرْ اهـ
القسم الثالث: مقطوع باتفاق أي اتفقت المصاحف على قطع "أن" عن "لن" وإدغام النون في اللام لفظًا لا خطًّا: والوقف على "أن" اضطرارًا أو اختبارًا "بالموحدة" وذلك في غير موضعي الوصل المتفق عليهما وغير المختلف فيه بين القطع والوصل. وذلك نحو قوله تعالى: ﴿أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ﴾ [الآية: ٨٧] بسورة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، وقوله سبحانه: ﴿أَن لَّن تَقُولَ الإنس والجن﴾ [الآية: ٥] بسورة الجن،

2 / 443