هو وطء زوج لزوجة ومولى لأمة مفترشتين واقع على وجه يسقط معه الحد عنهم ويلحق به نسب ولدهما فهو لهما وللعاهر الحجر ويثبت للزوجة بعقد صحيح أو فاسد أمكن الوطء فيما أو باطل جهلاه أو /177/ الزوج، وتصادقا على الوطء فيه مع بلوغهما ولو خصيا ونحوه، ومضى اقل مدة الحمل وهو ستة أشهر وأكثرها أربع سنين، وقد اتفق لبثه، لعدة من القدماء كالنفس الزكية، وما ولد قبل ارتباع فراشها بما يأتي لحق بصاحبه، فإن لم يدعه، وللأمة بوطء في الملك أو شبهته مع بلوغهما ومضي أقل المدة والدعوة، وما ولد قبل ارتفاع فراشها بما يأتي فكذلك، وتكفي الدعوة لأول بطن فيهما في لحوق من ولد بعده إلا من متعددين كمشتركة وطئها كل الشركاء ومتناسخة ببيع في طهر في طهر واحد، وقد وطئها كل فهي قبل بيعه وصادقهم الآخر وادعوه معا فلا يلحق بهم من ولد بعد الأول إلا بالدعوة، ولمن عرف أنه ليس من مائة حرمانه وحجب محارمه عنه، وإنما تثبت أم ولد بوضع متخلق، وإن لم ينفخ فيه روح، ويرتفع فراش الزوجة بارتفاع النكاح مع انقضاء العدة والأمة بتزويجها بعد عتقها أو استيلاد الغاصب لها، فإن اتفق فراشان /178/ مترتبان كمعتدة تزوجت جهلا فاتت بولد، فإن أمكن إلحاقه بكل منهما ألحق باختهما، وإن لم يمكن إلحاقه بكل منهما لم يلحق بأيهما، وإن أمكن إلحاقه بأحدهما فقط ألحق به، ولا يثبت النسب بقيافة ولا باستلحاق بمجرد الوطء كفعل مثعاوية في زياد ويقر من أنكحه الكفار وغيرها بعد ذمة أو إسلام ما وافقه قطعا أو اجتهاد إلا ما خالفه مطلقا، فمن أسلم عن عشر جمعهن عقد واحد وأسلمن معه عقد بأربع، وإن لم يجمعهن عقد واحد بطل ما فيه عقد الخامسة كثلاث بعد اثنيتين، فإن التبس صح ما قد وطء فيه، فغن التبس أو لم يدخل بأخذ منهن مع التباس عقد من هي فيه بطل نكاح جميعن في الصورتين فيعتزلهن، ويعقد بأربع منهن إن شاء، وقيل: لا يبطل مع اللبس إلا بطلاق الجميع، فغن امتنع منه أجبرا أو فسخ، ثم يختلف حكم جميعهن بعد الطلاق أو الموت في مهر وميراث ويعمل بالتحويل فيهما، ولا يعمل به في العدة، إذ لا /179/ يخرجن من العهدة إلا بفعلها وحكم من أسلم عن أختين كذلك.
صفحة ١٠٥