574

الهداية على مذهب الإمام أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني

محقق

عبد اللطيف هميم - ماهر ياسين الفحل

الناشر

مؤسسة غراس للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٥ هـ / ٢٠٠٤ م

يذكَرَ قيمتهَا وإن كَانَتْ تالفةً، وَهِيَ من ذواتِ الأمثالِ كالمكيلِ والموزونِ ذكرَ جنسَهَا وصفَتَهَا وقدرها وَكَذَلِكَ يذكر إن كَانَ المدعي دينًا. إن ذكر القيمةَ كَانَ آكد وإن لَمْ تكن من ذَواتِ الأمثالِ فلا بُدَّ من ذكرِ قيمِتهَا، فَإنْ كَانَ ادَّعى نكاحَ امرأةٍ فلا بدَّ من تعيينها إن حَضَرَت أو ذِكرِ اسمهَا ونَسبِهَا إن غَابت وذكر شرائِط النكاحِ من أنّه تزوجها بوليٍّ مرشدٍ وشاهدي عَدلٍ وَرَضَاهَا عَلَى الصَّحِيحِ من المذهَبِ (١) وإن ادعت امرأةٌ عَلَى رجُلٍ نكاحًا فَإنْ ادعت مَعَهُ حَقًا من مهرٍ ونفقة سمعت دعواهَا وإن لَمْ تدعِ سوى النكَاح فهل يَسْمَع؟ وجهين (٢)، وإن ادعى بيعًا أو هبةً أو إِجارةً أو غَيْرهُ من العقودِ فهل يفتقرُ إلى ذَلِكَ شروطِ ذَلِكَ العقدِ أم لا تحتملُ وجهين (٣)، وإن ادَّعى قتلَ موروثِهِ ذكَرَ القاتلُ وأنّه انفردَ بقتلِهِ أو شاركَهُ غيرهُ، وذكَرَ هَلْ قتلهُ عمدًا أو خطأً أو شبهَ عمدٍ ويصفَ كُلَّ واحدٍ مِنْهُمَا، وإن ادَّعى الإرثَ ذكر السبَبَ في الإرث وإن ادَّعى إتلافَ شيءٍ [محلى] (٤) فَإنْ كَانَ [محلى] (٥) بذهبٍ قَوَّمَهُ بفضةٍ، وإن كَانَ بفضة قَوَّمَهُ بذهب، وإن كَانَ [محلى] (٦) بذهبٍ وفضةٍ قَوَّمَهُ بما شَاءَ مِنْهُمَا للحاجةِ فَإنْ لَمْ يحسنُ المدعي تحريرَ الدعُوى فهل للحاكِمِ تحريرهَا يحتملُ وَجْهَيْنِ، فإذا تحرَّرت الدعُوى فهل للحاكِمِ مطالبةُ المدعى عَلَيْهِ بالجوابِ قَبْلَ قَوْل المدعي أسئِلَ سؤاله عَلَى ذَلِكَ يحتملُ وجهين /٤٣٦ ظ/ وَإِذَا سألهُ الحَاكِم فَإنْ أقر حَكَمَ عَلَيْهِ وإن أنكرَ مَا ادعَاهُ عَلَيْهِ بأن يَقُول المدعي: أقرضتهُ ألفًا فيقولَ: مَا أقرضَني، أو يَقُول: بعتُهُ، فيقولَ: ماباعني فَهَذَا جواب، وإن قَالَ: مَا يستحقُ عَلَى مَا ادعاهُ ولاشيئًا مِنْهُ أو قَالَ: لاحقَ لَهُ عَلِيّ صَحَّ الجوابُ أيضًا، وَإِذَا قَالَ ذَلِكَ فللخصم أن يَقُول: لي بينةٌ فَإنْ لَمْ يعرف أنّه مَوْضِع البينةِ قَالَ لَهُ الحَاكِمُ: ألكَ بينةٌ؟ فَإنْ أقام بينة قضى لَهُ بِهَا وإن لَمْ يَكُنْ لَهُ بينة عرفَهُ أن لَهُ عَلَى المنكرِ اليمينَ، فَإنْ طالبَ الحَاكِمُ باستيفائها حلّفهُ، وإن لَمْ يطالبهُ لَمْ يحلّفهُ، فَإنْ بدر المنكر وحلفَ أو حلّفهُ الحَاكِم من غَيْر مسألةِ المدعي لَمْ يعتدَّ بتلكَ اليمينِ، وَإِذَا طَلَبَ اليمينَ فَإنْ حَلَفَ المنكِرِ سقطت الدَّعوى، وإن نكل قَالَ لَهُ الحَاكِم (٧): لَمْ تحلف خلعتُكَ ناكِلًا وقضيتُ عَلَيْكَ بالحقِّ، فَإنْ لَمْ يحلف قَضَى عَلَيْهِ في ظاهِرِ المذهبِ (٨) ويتخرجَ أن لا يقتضي بردِّ اليمين فَإنْ سكتَ المنكرُ فلم يَجِبُ بإقرار وَلاَ إنكارٍ أمره الحَاكِمُ بالجوابِ فَإنْ أبى الجوابَ حبسهُ

(١) انظر: الهادي: ٢٦٢.
(٢) انظر: المغني ١٢/ ١٦٥.
(٣) انظر: الهادي: ٢٦٢.
(٤) في المخطوط كتبت «محلا».
(٥) كذلك.
(٦) كذلك.
(٧) يوجد في الأصل كلمة غير مقروءة ولعلها «إنْ».
(٨) انظر: كشاف القناع ٦/ ٣٣٢.

1 / 582