الهداية على مذهب الإمام أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني
محقق
عبد اللطيف هميم - ماهر ياسين الفحل
الناشر
مؤسسة غراس للنشر والتوزيع
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٥ هـ / ٢٠٠٤ م
تصانيف
•الفقه الحنبلي
مناطق
•العراق
الإمبراطوريات و العصر
السلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤
الحَرَمِ لِينَحَرَ هنَاكَ
وَيفَرَّقَ، فَإنْ عَينَ الهَدْيَ بمَا يَنقلُ وَيَحولُ لَزِمَهُ انفَاذُهُ يباع وَينفذُ ثَمنهُ يفرق هُناكَ، فإنْ نَذَرَ أنْ يَنحَرُ هَديًا بِغيرِ مَكةَ مِثْل المِدينَةِ وَبغْدادَ والكوفَةِ أو يُضَحِّي أضحِيَةً في مَوضِعٍ عَيَّنَهُ لزمَهُ نَحرُ ذَلِكَ وَيفرِّقُهُ لَحمًَا في المَوضِعِ الذِي عَيَّنهُ، وَإِذَا نَذَرَ صَومًَا أجزاهُ صَومُ يومٍ فَإنْ نَذرَ صَلاةً لَمْ يُجزِئهُ أقلُّ مِنْ رَكعَتينِ وَعَنْهُ تجزي رَكعَةٌ (١)، فإنْ نَذَرَ عِتقًَا لَزِمَهُ مَا يجَزِي في الكفَّارَةِ وَمَنْ نَذَرَ أنْ يَصومَ الدَّهرَ فَعجزَ لِكِبَرٍ أَو مَرَضٍ أَفطَرَ وَكفَّرَ كَفَّارةُ يمينٍ/٤١٣و/ وَأَطعَمَ عَنْ كُلِّ يَومٍ مِسكينًَا (٢) فَإنْ نَذَرَ أنْ يَطوفَ عَلَى أَربَعٍ طَافَ طَوافَينِ نَصَّ عَلَيْهِ فإنْ قَالَ: عَبْدُ (٣) فُلاَنٍ حرٌّ لأفعَلنَّ كَذَا اليومَ وَلَمْ يَفعَلْ فَعلَيهِ كَفَّارةٌ في إحدَى الرِّوَايَتَيْنِ والأُخرى لا شَيءَ عَلَيْهِ.
كِتَابُ الأَقضِيَةِ
بابُ ولايةِ القَضَاءِ وصِفَةِ مَنْ يَجوزُ أنْ يَكُونَ [قاضيًا] (٤)
اختَلفَتِ (٥) الرِّوَايَةُ عَنْ إمامِنَا ﵀ في ولايةِ القَضَاءِ فَروى عَنْهُ المروذيُّ أنَّهُ قَالَ: لا بُدَّ لِلمُسلِمينَ مِنْ حَاكِمٍ أتذهَبُ حقُوقُ النَّاسِ (٦)؟ وهَذا يَدُلُ عَلَى أنَّ وِلايةَ القَضَاءِ فَرضٌ عَلَى الكِفَايةِ وأَنّهُ يَتعَينُ عَلَى الإنسَانِ إذَا لَمْ يوجَدْ غَيرهُ الدُّخولُ فِيهِ وروى عنهُ إِسْمَاعِيْلُ بنُ سَعيدٍ وَقَدْ سُئلَ هَلْ يَأثمُ الْقَاضِي إذَا لَمْ يوجَدْ غَيرُهُ مِمّنْ يوثَقُ بِهِ قَالَ: لا يَأثمُ (٧) بِذَلِكَ وهَذا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا لا تجَبُ وَلاَ يختَلِفُ أَصحَابُنا أنّهُ يُكرهُ لَهُ طَلبُهُ إذَا كَانَ هُناكَ غَيرُهُ فإنْ دُعِيَ لِلقضَاءِ فَقَالَ شَيْخُنَا: الأفضَلُ أنْ لا يَدخُلَ فِيهِ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلامِ أَحمدَ ﵀ في رِوَايَةِ عَبْدِ اللهِ (٨).
وَقَالَ ابنُ حَامِدٍ: الأفضَلُ أنْ يَدخُلَ فيهِ (٩)، وَلاَ تَصِحُّ ولايةُ القضَاءِ إلاّ أنْ يُولِّيَهُ الإمامُ
(١) نقل إِسْمَاعِيْل بن سعيد يجزيه ركعة واحدة.
انظر: الرِّوَايَتَيْنِ والوَجْهَيْنِ: ٦٠، ٢١٠/ب، والمغني ١١/ ٣٤٥، والشرح الكبير ١١/ ٣٥٨.
(٢) انظر: الروايتين والوجهين ٢١١/أ - ب، والمغني ١١/ ٣٤٣، والشرح الكبير ١١/ ٣٥٧.
(٣) وردت في الأصل «علام» والصواب ما أثبتناه. انظر: المقنع: ٣١٦.
(٤) زيادة منا ليستقيم بها الكلام.
(٥) في الأصل: «اختلف».
(٦) انظر: المغني ١١/ ٣٧٣، والشرح الكبير ١١/ ٣٧٣.
(٧) انظر: المغني ١١/ ٣٧٦، والكافي ٤/ ٤٣١، والشرح الكبير ١١/ ٣٧٦.
(٨) لَمْ نقف عَلَيْهِ في رِوَايَة عَبْد الله. وانظر: المغني ١١/ ٣٧٦، والشرح الكبير ١١/ ٣٧٧.
(٩) انظر: الكافي ٤/ ٤٣١، والشرح الكبير ١١/ ٣٧٦.
1 / 563