351

الهداية على مذهب الإمام أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني

محقق

عبد اللطيف هميم - ماهر ياسين الفحل

الناشر

مؤسسة غراس للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٥ هـ / ٢٠٠٤ م

عَمَلَكَ في الأَصْلِ؛ فَضَرَبْتَ الوَصَايَا في فَرِيْضَةِ الوَرَثَةِ أَو وَفْقِهَا وضَرَبْتَ أنْصِبَاءَ الوَرَثَةِ في الثلثِيْنِ أو وَفْقِهَا، مِثَالُ ذَلِكَ: أَنْ يُوصِيَ بِرُبُعِ مَالِهِ لِرَجُلٍ وبِخَمْسَةٍ لآخَرَ فَلاَ يُخَيَّرُ الوَرَثَةُ وَهُمَا اثْنَانِ، فَأَقَلُّ ماَلٍ يَخْرُجُ مِنْهُ أَجْزَاءُ الوَصَايَا عِشْرُونَ رُبُعُهُ خَمْسَةٌ وخُمْسُهُ أَرْبَعَةٌ (١) وعُشْرُهُ سَهْمَانِ فَيَكُوْنُ أَحْدَ عَشَرَ فَهَذَا ثُلُثُ المَالِ فَثُلُثَانِ اثْنَانِ وعِشْرُونَ مَقْسُومَةً بَيْنَ الاثْنَيْنِ نِصْفَيْنِ فَتَصِحُّ المَسْأَلَةُ مِنْ غَيْرِ ضَرْبٍ، فإِنْ خَلَفَ مِنَ الوَرَثَةِ بِنينِ والوَصِيَّةُ بِحَالِهَا فَالثُّلُثَانِ لا تَنْقَسِمُ عَلَى الوَرَثَةِ ولاَ تُوَافِقُ ومَسْأَلَتُهُمْ خَمْسَةٌ فَتَصِيْرُ بِهَا في ثَلاَثَةٍ وثَلاَثِيْنَ تَكُنْ مِئَةٌ، خَمْسَةٌ وسِتُّونَ (٢) للمُوصَى لَهُ بالرُّبُعِ /٢٣٥ و/ خَمْسَةٌ في خَمْسَةٍ خمسة وعِشْرِيْنَ، وللمُوصَى لَهُ بالخُمْسِ أَرْبَعَةٌ في خَمْسَةٍ تَكُنْ عِشْرِيْنَ، وللمُوصَى لَهُ بالعُشْرِ اثْنَانِ في خَمْسَةٍ تَكُنْ عَشرَةٌ، ولِكُلِّ ابنٍ سَهْمٌ في الثُّلُثَيْنِ، وَهِيَ اثْنَانِ وعِشْرُونَ فَكَذَلِكَ لَهُ، فَإِنْ كَانَتْ بِحَالِهَا وخَلَفَتْ ثَلاثةَ بَنِيْنَ وأَرْبَعَ بَنَاتٍ فمَسْأَلَتُهُمْ مِنْ عَشْرَةٍ. والثُّلُثَانِ لاَ تَنْقَسِمُ عَلَى مَسْألَتِهِمْ وتُوَافقُهَا بالأَنْصَافِ فَتَرْجِعُ الفَرِيْضَةُ إِلَى خَمْسَةٍ، والثُّلُثَانِ إِلى أَحَدَ عَشَرَ فَتَضْرِبُ خَمْسَةً في مَسْأَلَةِ الوَصِيَّةِ وَهِيَ ثَلاَثةٌ وثَلاَثُونَ فَتَكُنْ مِئَةً خَمْسَةً وسِتِّيْنَ ومِنْهَا تَصِحُّ، فَمَنْ لَهُ شَيءٌ مِنَ الوصية مضروب فِي خمسة ومن لَهُ شيء من التَّرِكَةِ فَمَضْرُوبٌ في أَحَدَ عَشَرَ، ولاَ فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يُوْصِيَ لأَحَدِهِمْ بالثُّلُثِ أو بِمَا زَادَ عَلَيْهِ أنَّهُ يُضْرَبُ بذَلِكَ في أصْلِ المَالِ مَعَ إِجَازَةِ الوَرَثَةِ، وفي ثُلُثِ المَالِ رُبُعُ رَدِّ الوَرَثَةِ، فَإِذَا وَصَّى لِرَجُلٍ بِنِصْفِ مَالِهِ ولآخَرَ بِثُلُثِهِ ولآخَرَ بِرُبُعِهِ، فَإِنْ أَجَازَ الوَرَثَةُ فَاقْسِمِ المَالَ عَلَى سَبْعَةَ عَشَرَ سَهْمًا للمُوصَى لَهُ بالنِّصْفِ سِتَّةٌ وللمُوصَى لَهُ بالثُّلُثَيْنِ ثَمَانِيَةٌ (٣) وللمُوصَى لَهُ بالرُّبُعِ ثَلاَثَةٌ؛ لأَنَّ أَقَلَّ مَالٍ تَخْرُجُ مِنْهُ هَذِهِ الأَجْزَاءُ اثْنَا عَشَرَ، فَإِذَا جمعت مِنهُ هذِهِ الأَجْزَاءَ مِنِ اثْنَي (٤) عَشَرَ عَالَتْ إِلَى سَبْعَةَ عَشَرَ وجعلت الثُّلُثَيْنِ للوَرَثَةِ وعُمِلَ عَلَى مَا تَقَدَّمَ بَيَانُهُ، فَإِنْ وَصَّى لِرَجُلٍ بِثُلُثِ مَالِهِ ولآخَرَ بِجَمِيْعِهِ ومَاتَ وخَلَفَ خَمْسَةَ (٥) بَنِيْنَ، فَإِنْ أَجَازُوا الوَصِيَّةَ قَسَّمَ جَمِيْعَ المَالِ بَيْنَهُمَا مِنْ أَرْبَعَةٍ للمُوصَى لَهُ بالكُلِّ ثَلاَثَةُ أَرْبَاعِهِ وللمُوصَى لَهُ بالثُّلُثِ رُبُعُهُ، فَإِنْ لَمْ يُجِيْزُوا لَهُمَا الوَرَثَةُ قَسَّمَ الثُّلُثَ بَيْنَهُمَا كَذَلِكَ والثُّلُثَانِ للوَرَثَةِ، وصُحِّحَتْ عَلَى مَا بَيَّنَّاهُ، فَإِنْ أَجَازُوا للمُوصَى لَهُ بالكُلِّ دُوْنَ المُوصَى لَهُ بالثُّلُثِ احْتَمَلَ وَجْهَيْنِ (٦):

(١) في الأصل: «وخمسة ربعه».
(٢) فِي الأصل: «ستين».
(٣) في الأصل: «ثمنه».
(٤) في الأصل: «اثنا».
(٥) في الأصل: «خمس».
(٦) الرِّوَايَتَيْنِ والوجهين ٩٦/ ب، والمقنع: ١٧٧، والإنصاف ٧/ ٢٨٢.

1 / 359