516

تفسير الهدايه إلى بلوغ النهايه

محقق

مجموعة رسائل جامعية بكلية الدراسات العليا والبحث العلمي - جامعة الشارقة، بإشراف أ. د

الناشر

مجموعة بحوث الكتاب والسنة-كلية الشريعة والدراسات الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

مكان النشر

جامعة الشارقة

وتأول أبو عبيد على ابن عباس أن مذهبه: أن آية المائدة ليست بناسخة لآية البقرة، وكأن آية المائدة مفسرة لآية البقرة، فبينت آية المائدة أن أنفس الأحرار متساوية فيما بينهم دون العبيد ذكورًا كانوا أو إناثًا، وأن أنفس المماليك متساوية أيضًا فيما بينهم وأنه لا قصاص للمماليك على الأحرار، فالآيتان محكمتان عنده إحداهما مبينة للأخرى مفسرة لها.
وقال الشعبي: " نزلت آية البقرة في قوم اقتتلوا فقتل بينهم خلق كثير، فقالت الغالبة العزيزة من القبيلتين المتقاتلتين: " لا نقتل بالعبد منا إلا الحر منهم ولا بالأنثى منا إلا الذكر منهم " فأنزل الله: ﴿الحر بِالْحُرِّ والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى﴾. وقال السدي: " نزلت في فريقين وقعت بينهما قتلى، فأمر النبي [﵇] أن يقاص بينهما، ديات النساء بديات النساء، والرجال بالرجال ".
فالآية على هذا محكمة مخصوصة.
/ وقال الحسن: " الآية على التراجع: إذا قتل رجل امرأة، كان أولياء المرأة

1 / 567