434

تفسير الهدايه إلى بلوغ النهايه

محقق

مجموعة رسائل جامعية بكلية الدراسات العليا والبحث العلمي - جامعة الشارقة، بإشراف أ. د

الناشر

مجموعة بحوث الكتاب والسنة-كلية الشريعة والدراسات الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

مكان النشر

جامعة الشارقة

مولده. فابتلى الله ﷿ عباده بما شاء من أمره فأنزل الله تعالى في اليهود والمنافقين /: ﴿سَيَقُولُ السفهآء مِنَ الناس مَا ولاهم عَن قِبْلَتِهِمُ التي كَانُواْ عَلَيْهَا﴾ إلى قوله: ﴿مُّسْتَقِيمٍ﴾، وأنزل في المؤمنين: ﴿وَمَا كَانَ الله لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾ إلى ﴿رَّحِيمٌ﴾.
قال ابن جريج: " بلغني أن ناسًا ممن أسلم رجعوا عن الإسلام حين استقبل النبي الكعبة، وقالوا مرة ها هنا ومرة ها هنا. فأظهر الله لخلقه من يرتد فينافق ويخالف الرسول في القبلة ممن اتبعه وآمن بما جاء به "
ثم قال تعالى: ﴿وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلاَّ عَلَى الذين هَدَى الله﴾ أي وإن كانت التولية لكبيرة.
وقيل: المعنى: وإن كانت القبلة لكبيرة: وإن كانت التحويلة لكبيرة.
وقيل: المعنى: وإن كانت الصلاة إلى بيت المقدس لكبيرة، أي: لعظيمة في صدور الناس حين قالوا: ما لهم صلّوا إلى هاهنا ستة عشر / شهرًا ثم انحرفوا،

1 / 485