1118

تفسير الهدايه إلى بلوغ النهايه

محقق

مجموعة رسائل جامعية بكلية الدراسات العليا والبحث العلمي - جامعة الشارقة، بإشراف أ. د

الناشر

مجموعة بحوث الكتاب والسنة-كلية الشريعة والدراسات الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

مكان النشر

جامعة الشارقة

أصابهم يوم أحد ليميز المؤمن من المنافق.
قوله: ﴿وَلِيَعْلَمَ الذين نَافَقُواْ وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ قَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ الله أَوِ ادفعوا﴾ يعني به عبد الله بن أبي بن سلول وأصحابه الذين رجعوا من خلف رسول الله ﵇ حين خرج إلى أحد فقال لهم المسلمون حين رأوهم راجعين: تعالى قاتلوا المشركين معنا أو ادفعوا بتكثير سوادنا ﴿قَالُواْ لَوْ نَعْلَمُ﴾ إنكم تقاتلون لسرنا معكم، ولكن لا نرى أن يكون بينكم وبين القوم قتال فأظهروا من كلامهم ما ليس يعتثدون، وكان عبد الله بن أبي بن سلول انخذل عن النبي ﷺ لما خرج إلى أحد بنحو ثلث الناس، واتبعهم عبد الله بن عمرو ابن حزام وهو يقول: يا قوم، أذكركم الله أن تخذلوا نبيكم، وقومكم فقالوا: لو نعلم أنكم تقاتلون ما أسلمناكم، ولك لا نرى أن يكون قتالًا فلما استعصوا عليه، وأبوا إلا الانصراف عنهم قال: أبعدكم الله، وسيغني الله عنكم، ومضى مع النبي ﷺ.
[وقال السدي: رجع] عبد الله بن أبي " بن سلول " من وراء النبي ﷺ ومعه

2 / 1170