1016

تفسير الهدايه إلى بلوغ النهايه

محقق

مجموعة رسائل جامعية بكلية الدراسات العليا والبحث العلمي - جامعة الشارقة، بإشراف أ. د

الناشر

مجموعة بحوث الكتاب والسنة-كلية الشريعة والدراسات الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

مكان النشر

جامعة الشارقة

علم بصحة نبوته.
وقال القرظي: [كان] ناس من أهل مكة أتوا النبي ﷺ فآمنوا، فمكثوا ما شاء الله في المدينة، ثم خرجوا وارتدوا ولحقوا بالمشركين فأنزل الله ذلك فيهم ثم تعطف عليهم فأنزل الله ﴿إِلاَّ الذين تَابُواْ مِن بَعْدِ ذلك وَأَصْلَحُواْ﴾ الآية.
قوله: ﴿وشهدوا أَنَّ الرسول حَقٌّ﴾: معطوف على الفعل الذي تضمنه المصدر وهو إيمانهم، تقديره بعد أن آمنوا وشهدوا ولا يجوز عطفه على ﴿كَفَرُواْ﴾ لفساد المعنى. وقال الحسن: هم اليهود والنصارى عرفوا صفة محمد ﷺ عندهم وشهدوا أنه حق قبل مبعثه فلما بعث من غيرهم حسدوا العرب على ذلك وكذبوه وأنكروا حسدًا وبغيًا، وقلوبهم تشهد أنهم مبطلون في ذلك.
قوله ﴿أولئك جَزَآؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ الله﴾ الآية.
معناه: جزاء من هذه حاله بعنة الله، أي: يبعده من الرحمة ولعنة الملائكة والناس أي: يلعنهم كل من خالفهم يوم القيامة من المخلوقين كما قال: ﴿وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا﴾ [العنكبوت: ٢٥]:
ويجوز أن يكون الناس يراد بهم من كان مؤمنًا. ويجوز أن يكون أراد بهم: لعن

2 / 1068