718

قوله إذ لا تصح دعوى ملك الغير إذ تمام تصويرها أن يقول وهي الآن ملكي فإرث أو هبة أو غيرهما كما صرح به القاضي أبو الطيب ولا بد منه وإلا فكيف يدعي بملك الغير ولو حذفت من الروضة لفظة إلى الداخلة على الآن لاستقام قوله وما اعترض به في المهمات إلخ قال في المهمات ما ذكره من دخول الفروة في اسم الثياب وأنه لا شك فيه عجيب وذهول عن المنقول فقد جزم الرافعي في كتاب الإيمان بأنها لا تدخل وتبعه عليه في الروضة وجزم بدخولها في الملبوس فقال حلف لا يلبس ثوبا حنث بلبس السراويل ثم قال ولا يحنث بلبس الجلود ولا بما يتخذ منها ولا بلبس القلنسوة هذه لفظة ثم قال ولو حلف لا يلبس شيئا حنث بجميع ذلك والقلنسوة هي القبع والطاقية ونحوهما مما يغطى به الرأس وقد علم مما قاله هناك إن القلنسوة لا تدخل في لبس الثياب وحينئذ فلا تدخل في مسألتنا أعني في الإقرار وفيه نظر فإنها تجزئ في الكفارات

ورأيت في كتاب ابن كج أنه لو حلف لا يلبس ثوبا من غزلها فتغطى بلحاف لم يحنث

ا ه

واعترض من أوجه

أحدهما تعجبه من قول النووي أنه لا شك في دخول الفروة في اسم الثياب هو العجب ودعواه أنه ذهول عن المنقول هو الذهول فإنه لا مخالفة بين ما ذكره النووي هنا وبين المذكور في كتاب الإيمان فإن المراد بالفروة ما جرت عادة الناس بلبسها في أقطار الأرض وهي المتخذة من جلود الضأن والسنجاب والسنور ونحو ذلك بشرط أن يكون بشعره أو بصوفه والفروة وإن لم يطلق عليها اسم الثوب فهي تدخل في عموم الثياب عرفا واستعمالا وتعد من ثياب البدن بلا شك والمراد بالجلود هناك المنزوع عنها الشعر أو الصوف وهذه لم تجر العادة بلبسها في غير الخفاف والرانات ولم تجر العادة بجعل الجلود المجردة ثيابا

الثاني أن قوله إن القلنسوة تجزئ في الكفارات خلاف المنقول فإن المذهب كما ذكراه في كتاب الإيمان أنها لا تجزئ

الثالث ما نقله عن ابن كج لا يخالف ما نقله النووي عن فتاوى القاضي لأنه لا يلزم من دخول اللحاف في الإقرار بثياب بدنه الحنث باللحاف فيما إذا حلف أنه لا يلبس له ثوبا لأن اللحاف وإن أطلق عليه ثوب لا يعد في العرف لبسا وقد صرح الرافعي في باب كفارة الإحرام بأنه إذا نام وارتدى بالثوب المخيط لا تجب عليه الفدية لأنه لا يسمى لبسا قوله وإن أقر بالمبيع في مدة الخيار لأحد انفسخ البيع لو وهب لولده عينا ثم أقبضه إياها ثم أقر بها لآخر فإنه يقبل إقراره كما أفتى به صاحب البيان قال الأذرعي ولم أره لغيره وسببه أنه مفرع على أن تصرف الواهب رجوع والأصح خلافه

صفحة ٣١٩

حاشية الرملي | أصول