قوله الربح فيها على قدر المالين لأنه ثمرتها فكان على قدرهما كما لو كان بينهما شجرة فأثمرت أو شاة فنتجت قوله لخالفنا وضع الشركة أي واختلط عقد الشركة بالقراض فرع إذا كان بينهما مال مشترك على التفاوت بإقرارهما فادعى صاحب القليل أن له زائدا على رأس مال حصته بسبب ربح حدث وقال صاحب الكثير لم يحدث ربح صدق بيمينه قوله قاصص ورجع بما زاد لأن الشركة عقد يقصد به الربح فاستحق العوض فيه عن العمل عند فساده كالقراض قوله وهذه مستثناة من قوله وإن تفاوتا في المال هذا المثال لا رجوع فيه لمن زاد عمله لتبرعه بما زاد منه إذ صورة المسألة أن الزيادة شرطت لصاحبه إن زاد عمله فليست مستثناة من كلام المصنف قوله كالمودع في دعوى الرد المراد قبول قوله في رد نصيب الشريك بعد تمييزه بالقسمة أما لو ادعى رد الكل وأراد طلب نصيبه فلا يكون القول قوله في طلبه قال شيخنا أفاده ابن قاضي شهبة قوله ثم يصدق في التلف به بيمينه إذا حلف أنه تلف فأقام شريكه بينة أنها رأته في يوم بعده فهل تبطل يمينه ويغرم أو لا بل يسأل فإن ذكر ما تسلم معه يمينه كما إذا قال عاد إلي بعد التلف ثم عدمته لم يغرم وإلا غرم وجهان أصحهما ثانيهما قوله وعدم تخصيصه بأن قال ذو اليد هو من مال الشركة وقال الآخر هو مختص بي قوله وفي أن ما اشتراه للشركة أو لنفسه سواء ادعى أنه صرح بذلك أو نواه فرع لو اشترى شيئا فظهر كونه معيبا وأراد رد حصته لم يقبل قوله على البائع أنه كان اشتراه للشركة لأن الظاهر أنه اشتراه لنفسه فليس له تفريق الصفقة عليه قاله المتولي والعمراني تنبيه ادعى عليه ألفا وأقام بينة فأقام المدعى عليه بينة أن المدعي أقر بأن ذلك الألف من مال الشركة لم يكن دافعا لبينة المدعي لاحتمال أنه كان من مال الشركة إلا أنه صار متعديا فيه فيضمنه قاله القفال ولو قال أنا وفلان شريكان في هذه الدار فهي بينهما نصفان فلو قال للمقر له الربع مثلا فوجهان أحدهما يسمع ويحلف منه لأنه ما يقوله محتمل والثاني لا وجزم الرافعي في كتاب الخلع بالأول فلو شهدت بينة بأن زيدا وعمرا شريكان في هذا المال استفسرت البينة عن مقدار النصيبين فإن لم تبين والمال في يدهما جعل بينهما نصفين وإن كان بيد أحدهما فالمتجه الرجوع إليه بناء على الوجه الأول قوله فلو حذف قوله سقط حقه كان أولى وأخصر في بعض النسخ فيسقط بفاء التفريع قوله الأولى قول أصله وإن لم يكن إلخ الأولى ما عبر به المصنف فإنه مراد أصله بدليل قوله في أول المسألة بينهما عبد باعه أحدهما بإذن شريكه وأذن له في قبض الثمن أو قلنا للوكيل بالبيع قبض الثمن إذ الوكيل في البيع بثمن حال مأذون له في القبض شرعا وإن لم يصرح به موكله ما لم ينهه عنه فقول أصله وإن لم يكن مأذونا له في القبض لا يصح حمله على غير نهي شريكه له عن قبض نصيبه
فرع في فتاوى النووي لو باع شريكه نصيبه من الغرس وسلمها إلى المشتري بغير إذن شريكه فتلفت في يد المشتري فللشريك أن يطالب بقيمة نصيبه من شاء منهما ا ه قال الغزي ولم يتعرض لقرار الضمان والظاهر أنه على البائع إلا أن يعلم المشتري
ا ه
ما استظهره مردود وإنما قرار الضمان على المشتري وكتب أيضا بهامش الباب الثاني في أحكام الوكالة ما نصه قال الغزي سئلت عن شريك في يده فرس مشترك فقال لشريكه عزمت على بيع نصيبي فقال له بعه ممن شئت فباعه وسلمه للمشتري بغير إذن شريكه فظهر لي أن مجرد إذن الشريك في البيع ليس إذنا في التسليم لأن بيع حصة الشريك لا يتوقف على إذن شريكه قال شيخنا هو كما قال
صفحة ٢٥٩