357

قوله كما ذكره البغوي وغيره واقتضاه كلام الرافعي في فصل الكفارة وجزم به المحب الطبري ونقله عن الأصحاب واعتمده الإسنوي وغيره لكن في فتاوى القفال خلافه قال الأذرعي وغيره وهو الأوفق لكلام الجمهور كالتحلل من الصلاة قوله وفضيلة الوقت لأن الأصل أفضل من الرخصة بدليل غسل القدمين قوله أو الاستقبال أو شك في جواز الفطر أو كره الأخذ به أو كان ممن يقتدي به أو كان سفره للغزو أو الحج وخاف لو صام أن يضعف عنهما قوله كل مفطر بعذر أو غيره يقضي ما فاته فإن كان لعذر فعلى التراخي لكن قبل رمضان الثاني أو تعديا ففورا ولو في السفر بلا تضرر ويجب التتابع لضيق الوقت أو تعدي الترك ولو نذر قضاء فائتة في يوم معين لم يتعين قوله إن أراد ظاهر العبارة أشار إلى تصحيحه قوله وقد يجب بطريق العرض أشار إلى تصحيحه قوله وذلك في صورتين إلخ رد بمنع تسمية هذا تتابعا إذ لو وجب لزم كونه شرطا في الصحة كصوم الكفارة وإنما يسمى هذا واجبا مضيقا وقد يمنع الأول الملازمة ويسند المنع بأنه قد يجب ولا يكون شرطا كما في صوم رمضان ولا يمنع من تسمية ذلك تتابعا تسميته واجبا مضيقا قوله من تعدى بالفطر المراد الفطر الشرعي فيشمل المرتد قوله لحرمة الوقت إذ هو سيد الشهور ويوم منه أفضل من يوم عيد الفطر قوله وليس الممسك في صوم شرعي إذا قلنا بأنه صوم شرعي ولم يكن قد أكل فينبغي وجوب النية قاله ابن أبي الدم انتهى وهذه إحدى صورتين تجزئ فيهما النية نهارا في صوم واجب والثانية ما إذا نذر أن يصوم اليوم الذي يقدم فيه زيد فقدم نهارا قبل أن يأكل قال الأذرعي ويشبه أن يقال لا بد من قصد الإمساك على التقديرين ولا يخفى وجهه قوله وإن أثيب عليه إلخ إنما أثيب عليه لأنه قائم بواجب قوله إذا ثبت يوم الشك إلخ المراد بيوم الشك هنا يوم الثلاثين من شعبان سواء أكان تحدث برؤيته أحد أم لا بخلاف يوم الشك الذي يحرم صومه قوله والإمساك إلخ ثم إن ثبت قبل أكلهم ندب لهم نية الصيام قوله ولو بلغ صائما لزمه الإتمام قال شيخنا فإن أفطر فيه بعد بلوغه لزمه قضاؤه قوله في يوم من رمضان أي يقينا خرج به الوطء في أول رمضان إذا صامه بالاجتهاد ولم يتحقق أنه منه أو في صوم يوم الشك حيث جاز فبان من رمضان قوله بجماع تام أثم به إلخ قال الأذرعي قد يستثنى ما لو أولج رجل في قبل مشكل ولم تتبين أنوثته ولم أر فيه نصا وكتب أيضا قال في المهمات وهذا الضابط يرد عليه أمور أحدها ما إذا طلع عليه الفجر وهو مجامع فاستدام فإن الأصح المنصوص وجوب الكفارة مع انتفاء فساد الصوم في هذه الصورة ووجه انتفائه أن الصوم لم ينعقد على الأصح وإذا انتفى الانعقاد انتفى الإفساد الثاني لو جامع شاكا في غروب الشمس فإنه حرام قطعا كما جزم به في زيادة الروضة ومع ذلك فلا كفارة كما جزم به البغوي في التهذيب الثالث لو أكل ناسيا وظن بطلان صومه فجامع فإنه يفطر على الأصح ولا كفارة

الرابع لو كان به عذر يبيح الوطء من سفر أو غيره فجامع امرأته وهي صائمة مختارة فإنه لا كفارة عليه بإفساد صومها مع أن الحد المذكور يصدق عليه نعم لو قيده بصيام نفسه لم يرد عليه شيء انتهى واعترضه ابن العماد بأن كل هذه الإيرادات ساقطة أما الأول فلأن الفساد لا يستلزم تقدم الصحة بل قد يكون الفساد مقارنا وقد يكون طارئا وهذا كما أن الحج قد ينعقد فاسدا كما في صورة إدخال الحج على العمرة الفاسدة كما في الإحرام به في حال الجماع كذلك يقع فاسدا فقول الشيخين بإفساد صوم أعم من أن يوقعه فاسدا أو صحيحا ثم يفسده وليس لنا عبادة فاسدة يجب المضي في فاسدها إلا الحج والصوم وفيه نظر لأن الكلام في الإفساد لا في الفساد والإفساد إنما يكون بعد الانعقاد صحيحا

وأما الثاني فخرج بقوله بإفساد صوم لأنه إذا جامع شاكا في غروب الشمس لم يتحقق إفساد الصوم وإنما وجب قضاء الصوم للاحتياط والأصل براءة الذمة من الكفارة وصورة المسألة أن لا يتبين الحال بعد فإن جامع ثم طلعت الشمس وجبت الكفارة بلا شك لتحقق الإفساد وأما الثالث فخرج بقوله أثم لا يحل الصوم فإنه إذا ظن أنه أفطر بالأكل لم يأثم بالفطر وأما @ 425

صفحة ٤٢٤